قوله رحمه اللّه : ومما يؤيد المطلب أيضا صحيحة الحلبي . . . [ 1 ]
شرح
هي مستفادة من تسالم الأصحاب ، فلابد من الاقتصار فيها على المتيقن وهو ما إذا كان حين الاقرار مالكا ، وأما إذا لم يكن له السلطنة حين الاقرار فلا اعتبار باقراره وإن كان له السلطنة سابقا . ومن هنا إذا باع أحد داره وبعد ذلك اعترف بأنها كانت مغصوبة من عمرو مثلا لم يسمع دعواه ، وهكذا لو ادعى انه كان نجسا . ففي المقام إذا كان إقرار المأذون قبل موت الدافع لكان مسموعا لسلطنته على الشراء له وأما بعد موته فلا يعتبر إقراره لزوال سلطنته بموته ، فالحكم بالفساد تمسكا بالاستصحاب لا بأس به .
فيبقى الاشكال الثاني - وهو كيف حكم الامام عليه السّلام بصحة الحج مع ابتنائها على أمور غير ثابتة ، وكيف يصح حج من حكم بكونه رقا لمالكه الأول ، وكيف يستحق الأجرة مع أنه ملك الورثة ظاهرا ؟ فلا يمكن الاستدلال بها من هذه الجهة وللإحتمال المتقدم .
[ 1 ] من الروايات التي استدل بها على صحة الفضولي ما ورد في الإقالة بوضيعه فان الإقالة بما انها عبارة عن حل العقد السابق وليست معاملة جديدة لا يمكن أن تكون بوضيعة أو بزيادة ، وقد سئل في صحيحة الحلبي منها فقال عليه السّلام « لا يصح له أن يأخذ بوضيعة » « 1 » ، وظاهره الفساد لتعلقه بالمعاملة لا الكراهة ، ثم قال : « فان جهل وأخذه فباعه بأكثر من ثمنه رد على صاحبه الأول ما زاد » ، وظاهره بعد حكمه بفساد الإقالة صحة البيع الواقع على الثوب فضولة ، بل صحة الفرد الخفي منه وهو بيع الفضول لنفسه لا للمالك .
هامش
( 1 ) نقله في الوسائل 12 الباب 17 من كتاب التجارة / 392 .