تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
قوله رحمه اللّه : لو أمر العبد آمر أن يشتري . . . [ 1 ]
شرح
ناقلة ، فنقول : أما لو قلنا بالكشف الحكمي على القاعدة وانه مقتضى تعلق الإجازة بالعقد السابق فنقول به في المقام أيضا ، وأما لو قلنا بالكشف الحقيقي وأن المعتبر في صحة العقد تعقبه بالرضا والإجازة . فحيث انه على خلاف القاعدة فلابد من القول بالنقل في المقام ، لأصالة عدم حصول الأثر إلى زمان تحقق الإجازة . [ 1 ] حاصل هذا الفرع : انه لو أمر العبد أمر بشراء نفسه من مولاه أو بغير الشراء من بقية العقود ففعل فهل يصح ذلك أم لا ؟ حكى المصنف بعد ما قوى الصحة البطلان عن القاضي ، وقد استدل عليه بوجهين : ( الأول ) استلزامه اتحاد الموجب والقابل ، لأن العبد بمنزلة المالك . ( وفيه ) أنه أولا لم نعثر على ما يدل على اعتبار تعدد الموجب والقابل ، فلا مانع من كون شخص واحد وكيلا عن البايع والمشتري ، فأوجب العقد وقبله . وثانيا لا اشكال في أن العبد شخص مغاير للمالك ، فهما شخصان لا شخص واحد ، ولا معنى لكونه بمنزلة المالك . ( الثاني ) انه يعتبر في صحة العقد وجدان كل من الموجب والقابل لشرائط العقد من آن الشروع في العقد إلى حين انتهائه ، ومن الواضح أن العبد ليس واجدا لشرط وهو اذن السيد حين تحقق الإيجاب ، فان الإذن في الإنشاء انما يحصل له بالإيجاب بالدلالة الالتزامية ، فحين الإيجاب ليس قابلا للقبول .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 302 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي