تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
قوله رحمه اللّه : المشهور كما عن الدروس والكفاية بطلان عقد الصبي [ 1 ]
شرح
بكون المذول عوضا عن حق المطالبة والحكم بجواز التصرف فيه بعد زوال التعذر مما لا يجتمعان ( فالمتحصل ) من جميع ما ذكر ان بدل الحيلولة لا دليل عليه الا إذا قام عليه اجماع تعبدي يعمل به في مورده .

شروط المتعاقدين

[ 1 ] هذا هو المعروف بينهم ومقتضى اطلاق كلماتهم عدم الفرق بين إجازة الولي وعدمها ولا بأس قبل تحقيق ذلك من التكلم في مطلق أفعال الصبي فيما يرجع إلى الأصول وإلى الفروع مما لا يعتبر فيه القصد أو مما يعتبر فيه ذلك من العبادات أو المعاملات بالمعنى الأعم . أما ما يرجع إلى أصول الدين فقد ذكروا انه لا اعتبار بكفر الصبي واسلامه ولذا جعلوا اسلام مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام قبل بلوغه من مختصاته وقد ناقش فيه بعض العامة « 1 » والصحيح صدق عنوان المسلم والكافر بأقسامه والمرتد والمشرك على
هامش
( 1 ) لقد أكثر رواة الحديث من قصة اسلام ( أبي الحسن ) عليه السّلام - حال الصغر - وتردد ذلك في الجوامع وتضاربت الأقوال فيها ولا يهمنا إطالة البحث انما المهم الفات نظر القارئ الكريم إلى البون الشاسع بين اسلامه واسلام الصبي . ( أولا ) انا لا نقول إن أمير المؤمنين أول من آمن وان كان هو أول من وافق الرسول صلّى اللّه عليه وآله على مبدأ الاسلام لما صدع بالأمر وصافقه على اظهار الدعوة ولكنا نقول متى كفر علي عليه السّلام حتى يؤمن ؟ ! وانما كان هو وصاحب الدعوة الإلهية عارفين بالدين وتعاليمه معتنقين له منذ كيانهما في عالم الأنوار قبل خلق الخلق غير أن ذلك العالم مبدء الفيض الأقدس ووجودهما الخارجي مجراه ( فمحمد نبي وعلي وصي وآدم بين الماء والطين ) . ( ثانيا ) ان رسول السماء العارف بالأحكام الإلهية وشرايع النبوات قبل اسلام ابن عمه أنجز له جميع ما وعده من الاخوة والوصاية والخلافة العامة حين أجاب دعوته ووازره على هذا الأمر وقد أحجم عنه عشيرته وقرباه يوم نزول قوله ( تعالى )وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ