شرح
التلف الانعدام الحقيقي الذي ذهب بعض فلاسفة العصر إلى استحالته بل المراد التلف العرفي فلا يكون موردا لبدل الحيلولة المصطلحة .
وما ذكره في القسم الثالث من زوال المالية مع كون العين مملوكة فربما يناقش فيه كما عن السيد قدّس سرّه في الحاشية بأن ذهاب الوصف ان أوجب سقوط العين عن قابلية الانتفاع بها فتسقط عن الملكية أيضا والا فهي مال .
ولكن الظاهر أنه لا منافاة بين بقاء العين على قابلية الانتفاع بها وبين سقوطها عن المالية .
وتوضيحه : ان الصفة الزائلة تارة توجب قلة الانتفاع بالعين كما في الاناء البلور فإنه إذا انفطر يقل الانتفاع به لأنه لا يجعل فيه الشيء الحار وقد كان ذلك ممكنا قبل الانفطار فزوال هذا الوصف لا يقتضي سقوط أصل المالية وان أوجب نقصا فيها .
( وأخرى توجب ) سقوط العين عن قابلية الانتفاع بها مستقلا ولكن يمكن أن ينتفع بها منظما كالقلم من الخشب إذا انكسر إذ لا يمكن الانتفاع بكل قطعة منه مستقلا في الكتابة الا ان الانتفاع به منظما إلى البقية في الاحراق ونحوه ممكن وزوال هذه الصفة يوجب سقوط العين عن المالية لا الملكية ومن هذا القبيل الحبة الواحدة من الحنطة أو الأرز وهكذا الرطوبة الباقية على أعضاء الوضوء أو الخيط الباقي في الثوب المخيط .
( وثالثة ) يكون زوال الصفة موجبا لسقوط العين عن قابلية الانتفاع رأسا لا مستقلا ولا منضما فتسقط عن المالية والملكية معا ولكن تكون متعلقة لحق أولوية المالك واختصاصه بحكم الشارع ومن هذا القبيل الخل المنقلب خمرا والكوز المكسور والحيوان الميت وهذا كله ظاهر .