قوله رحمه اللّه : فلا يضمن ارتفاع قيمة العين . . . [ 1 ]
شرح
الحيوان ( الموطوء الذي يراد ظهره ) في ملك الواطي بعد أدائه لثمنه .
( ويتفرع على هذا ) فروع في الفقه منها جواز المسح ببلة الوضوء فيما إذا توضأ أحد بماء الغير جهلا ثم عرف ذلك فأدى قيمته ( ثم إنه ظهر ) بما ذكرناه التهافت بين القول بدخول البدل في ملك المالك وعدم دخول العين في ملك الضامن .
ثم لا يخفى ان جواز استرداد المالك للعين بعد زوال التعذر مبني على كون الملك الثابت في المقام ملكية جائزة أو لازمة وقد عرفت فيما سبق ان مقتضى عموم قوله ( تعالى ) لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون تجارة عن تراض هو اللزوم وعدم امكان الاسترجاع فيما نحن فيه وأما تمسك المصنف رحمه اللّه لذلك بقوله عليه السّلام الناس مسلطون على أموالهم فغير صحيح فان الحكم لا يثبت موضوعه على ما تقدم فلا نعيد .
[ 1 ] أما بناء على انتقال العين إلى القيمة من يوم القبض وثبوتها في عهدة الضامن لصحيحة أبي ولاد فلا ريب في عدم ضمان الغاصب لزيادة القيمة ولا لنماء العين وهكذا ان تمسكنا لوجوب البدل بحديث على اليد وبنينا على أنه أداء نفس العين فإنه بعد أداء البدل لا وجه لكونه ضامنا لزيادة القيمة ولا لنماء العين كما هو الظاهر .
وأما لو قلنا بانتقال نفس العين إلى ذمة الضامن وان ما يدفعه انما هو بدل عن السلطنة لا عن العين وانما يجب دفعه لحديث لا ضرر ومن أتلف أو لكونه جمعا بين الحقين فلا وجه لعدم كونه ضامنا لنماء بعد كونه حادثا في ملك المالك ( وبعبارة أخرى ) ان قلنا بأن المبذول بدل عن التالف ولو مع بقائه في ملك المالك فالقول بعدم الضمان وان كان وجيها الا ان لازمه الجمع بين البدل والمبدل وان قلنا بأنه غرامة فالمحذور وان لم يكن جاريا إلّا ان نفي الضمان حينئذ لا وجه له فالجمع بين