تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
قوله رحمه اللّه : ولا يخفى ان العين . . . [ 1 ]
شرح
الأمرين غير صحيح . [ 1 ] تعرض قدّس سرّه لموجبات الضمان فقسم أسبابه إلى أقسام أربعة : ( الأول ) : التلف الحقيقي وذكر ان العين به تسقط من الملكية عرفا فيكون الغاصب ومن بحكمه ضامنا . ( الثاني ) : التلف الحكمي وهو ذهاب سلطنة المالك عن ماله بحيث لا يكون عودها مرجوا وهذا مورد بدل الحيلولة فتكون السلطنة عن البدل بدلا عن السلطنة عن العين . ( الثالث ) : تلف الأوصاف التي تخرج بها العين عن المالية رأسا مع بقائها على الملكية فيكون المبذول حينئذ عوضا عن المالية لا بدلا عن العين فتبقى العين ملكا لمالكها . ( الرابع ) : ذهاب الأوصاف التي بها تخرج العين عن الملكية أيضا أما شرعا كما في الخل المتبدل خمرا وإما عرفا كما في الكوز المكسور وحينئذ تبقى العين متعلقا لحق المالك . ( ونقول ) أما ما ذكره في القسم الأول أعني التلف الحقيقي من زوال ملكية المالك عن العين متين جدا غاية الأمر بعد دفع الضامن الغرامة قد تعتبر ملكا له فيما إذا ترتب عليها الأثر كما في تعاقب الأيادي . وما ذكره في القسم الثاني من كونه موردا لبدل الحيلولة غير تام لأن موردها صورة بقاء العين مع تعذر الوصول إليها بحيث يرجى زوال العذر أيضا واما إذا كان العثور عليها مقطوع العدم وكان الضامن مأيوسا من الوصول إليها كما في المال المسروق أو الملقى في البحر فهو تالف عرفا فيلحق بالقسم الأول إذ ليس المراد من
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 226 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي