هامش
- غلة العبد والأمة والخراج الإتاوة تؤخذ من أموال الناس ثم قال والخراج الذي وظفه ( عمر ) على السواد وأرض الفيء معناه الغلة تؤخذ كل عام ولذلك يسمى خراجا وقيل للجزية التي ضربت على رؤوس أهل الذمة خراج لأنها كالغلة الواجبة عليهم وقال ابن الاعرابي الخرج على الرؤوس والخراج على الأرضين وحكى في تاج العروس 2 / 30 مادة خرج عن الرافعي ان أصل الخراج ما يضربه السيد على عبده ضريبة يؤديها اليه فسمي الحاصل منه خراجا وقال القاضي الخراج اسم لما يخرج من الأرض ثم استعمل في منافع الأملاك كربع الأرضين وغلة العبد والحيوانات .
وفي مجمع البحرين للطريحي مادة خرج الخرج والخراج بفتح العين فيهما ما يحصل من غلة الأرض وقيل يقع اسم الخراج على الضريبة والفيء والغلة ومنه خراج العراقين .
وفي نهاية ابن الأثير 1 / 321 طبعة مصر مادة خرج ( الخراج بالضمان ) يريد ما يحصل من غلة العين المبتاعة عبدا كان أو أمة أو ملكا وذلك ان يشتريه فيستغله زمانا ثم يعثر على عيب قديم لم يطلعه البايع عليه أو لم يعرفه فله رد العين المبيعة وأخذ الثمن ويكون للمشتري ما استغله لأن المبيع لو تلف في يده لكان من ضمانه ولم يكن على البايع شيء والباء في ( بالضمان ) متعلقة بمحذوف تقديره الخراج مستحق بسبب الضمان انتهى .
رأي الفقهاء
اختلف فقهاء أهل السنة في العمل بالحديث وبعمومه وعدمهما وإليك كلمات أرباب المذاهب ننقلها بنصها ولا يخفى ان البخاري ومسلما لم يخرجاه في صحيحهما لعدم الاعتماد عليه كما لم يستند اليه مالك في الموطأ 2 / 123 باب العيب في الرقيق من كتاب البيع وانما استند إلى عمل أهل المدينة قال الرجل يشتري العبد فيواجره بالإجارة العظيمة أو الغلة القليلة ثم يجد به عيبا يرد منه انه يرده بذلك العيب وتكون له اجارته وغلته وهذا الأمر الذي عليه الجماعة ببلدنا وذلك لو أن رجلا ابتاع عبدا فبنى له دارا قيمة بنائها يساوي ثمن العبد أضعافا ثم وجد به عيبا يرد منه رده ولا يحسب العبد عليه إجارة فيما عمل له فكذلك تكون له اجارته إذا آجره من غيره لأنه ضامن له وهذا الأمر عندنا .
واستدل له الزرقاني في شرحه على الموطأ 3 / 257 بما رواه أبو داود وغيره عن عائشة أن رجلا ابتاع غلاما فأقام عنده ما شاء اللّه ثم وجد به عيبا فخاصمه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فرده عليه فقال الرجل قد استغل غلامي قال صلّى اللّه عليه وآله ( الخراج بالضمان ) .