تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
قوله رحمه اللّه : وأما مسألة الهبة . . . [ 1 ]
شرح
قوله عليه السّلام في نكاح المتعة : « فإذا قالت نعم فأنت أولى الناس بها » « 1 » فان مقتضاه اعتبار خصوص هذا اللفظ ، وقد رفعنا اليد عن الخصوصية ، للقطع بعدم اعتبارها ، وأما أصل اللفظ فلا وجه لنفى اعتباره ، هذا كله في النكاح . ( وقد وضح ) بما تقدم أيضا فساد ما ذكره المحقق النائيني قدّس سرّه من عدم جريان المعاطاة في الوصية والضمان والايقاعات ، لعدم وجود فعل تنطبق عليه تلك العناوين خارجا ، وذلك لما عرفت أن صدق عنوان عقد أو إيقاع على فعل إنما هو بجعله مبرزا للاعتبار المعلوم له ، كابرازه بالقول . ومن الظاهر إمكان إبراز الاعتبار النفساني في موارد الأمور المذكورة بالفعل . نعم العطاء الخارجي لا يمكن أن يبرز به التمليك بعد الموت ، كانتقال الدين من ذمة المديون إلى ذمة الضامن ، لكن الانشاء الفعلي لا ينحصر بالاعطاء كما عرفت ، فيمكن أن ينشأ الوصية أو الضمان ونحوهما بالكتابة أو الإشارة ونحوهما مما يمكن ابراز تلك الأمور بها . ( نعم ) لابد من مناسبة واتصال عرفي بين الفعل وما يبرز به ، بحيث يكون الفعل مصداقا لذاك العنوان عرفا ، والا فالقصور يكون من ناحية المبرز . ويشهد لما قلناه - من إمكان المعاطاة في الايقاعات - ما ورد من طلاق الأخرس وتحققه بالقاء القناع على رأس زوجته ، فان الخرس لا يجعل المستحيل ممكنا فينكشف به إمكان المعاطاة في الايقاعات ، غايته اعتبر في بعض الموارد دون بعض . [ 1 ] من الموارد التي استشكل جريان المعاطاة فيها الهبة لما ذكره المصنف قدّس سرّه من أن
هامش
( 1 ) الرواية في الوسائل 3 / 77 باب 18 كتاب النكاح في صيغة المتعة رواها عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 108 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي