شرح
أنه مال . ويترتب عليه - عند الكسر - سقوط ماليته .
3 - وقد يكون المنشأ ( ما يلحق بالصنائع ) من الأعمال : كما إذا أتى أحد بالماء من النهر ، فإنه يكون مالا وان كان عند النهر لا مالية له ، ومثله حفظ الثلج إلى الصيف ، فإنه يكون مالا ، وان كان في الشتاء لا مالية له .
وقد يجتمع للإضافة منشأن : كحيازة الخشب وصنعه سريرا ، فان المنشأ لإضافة السرير اليه أمران : من حيث المادة الحيازة ، ومن حيث الصورة الصنعة .
وأما ( الإضافة التبعية ) فهي الإضافات الثابتة فيما يوجد في ملك الانسان :
كبيض الدجاج ، وصوف الغنم ، وثمر الشجر ، فان اضافتها إلى المالك بتبع الأصل .
وأما ( الإضافات الثانوية ) فهي المسبوقة بالإضافة إلى شخص آخر وهي على أنحاء : ( فتارة ) تنشأ من سبب غير اختياري : من إرث أو وصية - بناء على كونها من الإيقاعات - أو وقف ونحوه ، و ( أخرى ) تنشأ من سبب اختياري من بيع أو صلح ونحوه من العقود . ومحل البحث انما هو القسم الأخير .
ثم إن العقلاء - بما أنهم مدنيون - يحتاجون في معاشهم إلى تبديل أموالهم ، كما إذا كان عند أحدهم عروضا كالحنطة والأرز ، وعند الآخر قماشا ونحوه ، واحتاج كل منهما إلى ما عند الآخر ، فيتبادرون بما عندهم ، فإذن تكون المبادلة بينهم معتبرة .
وحيث إن مالية الأشياء مختلفة ، وتعيينها بالأجناس صعب ، جعلوا الدراهم والدنانير معيارا في المالية ، وفي تقويم الأشياء ، وحينئذ المعاوضة - للأعراض العقلائية - قد تكون بين عروضين ، وقد تكون بين الدراهم والدنانير ، وقد تكون بين عروض ودراهم ، فالبيع إما أن يطلق على جميع ذلك ، أو يختص بالأخير .
ثم إن البيع حيث أنه تترتب عليه أحكام خاصة - كبعض الخيارات واعتبار العلم بالوزن أو الكيل في المثمن والثمن - إذا كانا من المكيل والموزون - وان لم يكن