تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
قوله رحمه اللّه : وهو في الأصل - كما في المصباح - مبادلة مال بمال [ 1 ]
شرح

تعريف البيع

[ 1 ] المراد بالأصل ما سيتضح . والمراد بالمال ما يميل اليه العقلاء ويرغبون فيه ويجلبونه للانتفاع به في رفع حوائجهم ، فان الانسان - على خلاف سائر الحيوانات - مدني الطبع : لا يتمكن من أن يعيش عاريا ، أو من غير مسكن يأوى اليه ، أو بالتغذي بالمواد الطبيعية من غير علاج واصلاح ، فلابد له من السعي في تحصيل المال لسد حوائجه . ثم إن إضافة المال إلى الانسان أولية ( تارة ) وثانوية ( أخرى ) والأولية قد تكون أصلية وقد تكون تبعية ، والإضافة الأولية الأصلية قد تكون ( ذاتية ) بمعنى عدم انتزاعها من منشأ ، كأفعال الانسان ، فان اضافتها اليه لا تحتاج إلى منشأ ، فليس لغيره أن يجبره على الفعل لأنه مختار في أفعاله : إن شاء فعل وإن شاء ترك . ويراد من هذه الإضافة السلطنة لا الملكية ، لأنه لا معنى لأن يملك الانسان فعل نفسه . وقد تكون ( عرضية ) : لها منشأ انتزاع وهو أحد أمور على سبيل منع الخلو : - 1 - فربما يكون منشأ الانتزاع ( الحيازة ) وقد اشتهر أن ( من حاز ملك ) و ( من استولى على ما لم يسبق اليه أحد فهو أولى به ) وثبوت الإضافة بالحيازة أمر عقلائي لا يتوقف على ورود من الشارع كحيازة الانسان المباحات الأصلية . 2 - وربما يكون منشأ الانتزاع ( الصنعة ) كما إذا أخذ أحد ما لا مالية له - كالطين - فصنعه كوزا فيكون مالا . وهذه الصنعة هي المنشأ في اضافته اليه بعنوان