شرح
الخطاب من الأراضي عن اذن أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومورد الشاهد فيها قوله عليه السّلام « وأما الرابعة - أي من المواطن التي امتحن بها بعد النبي صلّى اللّه عليه واله ، ان القائم بعد صاحبه - وكان يشاورني في موارد الأمور فيصدرها عن رأي ويناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأي لا أعلمه أحدا ولا يعلمه أصحابي ولا يناظرني غيره » الحديث « 1 » ، ولا اشكال في أن أهم الأمور الخروج لجهاد المشركين ، فهو داخل في عموم المشاورة في الأمور التي لا يصدرها الا عن رأي أمير المؤمنين عليه السّلام ، كما أن الأمور المنافية لرياسته وخلافته خارجة عنه قطعا ، فمورد المشاورة الأمور الملتئمة مع منصب خلافته .
وهذه الرواية ضعيفة السند ، واعتماد القميين عليها واثباتهم لها في كتبهم لا يوجب اعتبارها ، وإن عرف عنهم التحرج في اثبات الخبر الضعيف إذا لم يحتف بما يعضده ، لأن الثابت عنهم الاهتمام بالأخبار المتضمنة للأحكام الإلهية ، وأما
هامش
( 1 ) هذه الرواية بطولها في خصال الصدوق 2 / 14 باب السبعة عند ذكر الأشياء التي امتحن بها الأوصياء في حياة أنبيائهم وبعد ممّاتهم ، والخصلة الرابعة المذكورة هنا في الخصال / 20 ، وفي السند رجال لم يذكرهم علماء الرجال ليتعرف أحوالهم .
والموارد التي كان عمر يستشير بها أمير المؤمنين عليه السّلام ويمضي على رأيه كثيرة ، منها ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج 2 / 425 و 426 من استشارته عليا عليه السّلام في المسير لحرب الفرس في القادسية فمنعه أمير المؤمنين عليه السّلام وعمل بمشورته .
وفي الأخبار الطوال للدنيوري / 135 في واقعة نهاوند ، وفي شرح النهج 2 / 389 في واقعة الروم ، وفي المغرب في حلى المغرب لابن سعيد 1 / 17 استشار عمر عليا عليه السّلام في مسير عمرو بن العاص إلى مصر وعمل بمشورته ، وفي الاستيعاب على هامش الإصابة 3 / 546 كان علي عليه السّلام يشير على عمر ويعمل بمشورته ويقول ، أنت أفضلنا رأيا واعلمنا ، وفي المبسوط للسرخسي 16 / 71 ذكر ذلك .