تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
شرح
الخمس » « 1 » ، والعمل بها مبني على القول بانجبار ضعف الخبر بعمل الأصحاب بعد فرض استناد المشهور إليها ، وكلا الأمرين ممنوع ، هذا مضافا إلى انّه لا يبعد دعوى انصراف الغنيمة إلى الأموال المنقولة من الأمتعة وغيرها ، فلا يعم الأراضي ، ويؤكد ذلك وجوب اخراج الخمس منها . وعلى فرض الاغماض عن جميع ذلك وتسليم الاطلاق والقول بأن الانصراف بدوي تقع المعارضة بينها وبين اطلاق ما ورد من كون الأراضي المفتوحة عنوة ملكا للمسلمين بالعموم من وجه كقوله عليه السّلام في مرسلة حماد بن عيسى « والأرضون التي أخذت عنوة بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة في أيدي من يعمرها ويحميها ويقوم عليها ويقوم على صلح ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج النصف والثلث أو الثلثان » الحديث . فإنّ المرسلة أعم من هذه الأخبار ، لأن موضوعها الغنيمة التي تشمل الأموال المنقولة والأراضي ، وأخص منها باعتبار اشتراط اذن الإمام عليه السّلام فيها ، والأخبار تكون أعم من المرسلة لعدم اشتراط الاذن فيها ، وأخص منها لأن موضوعها خصوص الأراضي ، ومورد المعارضة الأراضي المفتوحة عنوة بغير اذن الإمام عليه السّلام ، وبما ان التعارض بالاطلاق فالقاعدة تقتضي التساقط ، فيرجع إلى عموم قوله تعالىوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ« 2 » ، فإنّ ظاهره اختصاص حصة الإمام بالخمس دون
هامش
( 1 ) الوسائل 2 كتاب الخمس / 65 باب الأنفال للامام . ( 2 ) آراء الفقهاء في قسمة الخمس ترتقي إلى سبعة : الأول : رأي الإمامية انّه ينقسم على ستة أسهم كما نص به القرآن الكريم وصريح