تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
الثالث : ان ظاهر الاخبار [ 1 ]
شرح
[ 1 ] الأراضي باعتبار أخذ الخراج منها على أقسام ثلاثة : أحدها : الأراضي المفتوحة عنوة المعمورة حين الفتح أو المأخوذة من الكفار صلحا ، فإنها أراضي خراجية باتفاق الفريقين وهي ملك لجميع المسلمين يصرف خراجها في مصالحهم العامة . ثانيها : الأنفال وهي الأراضي الموات حين الفتح ، وهذه ملك للإمام عليه السّلام واقعا وقد ملكها لمن أحياها من المؤمنين ، لما ورد من أن من أحيى أرضا فهي له ، ولكن العامة يعتقدون كونها من الأراضي الخراجية . ثالثها : ما تعتقده العامة أيضا عدم كونها خراجية كالأراضي التي هي ملك الأشخاص بإرث أو شراء أو التي أسلم أهلها طوعا ، أو وقع الصلح معهم بجزية رؤسهم ولكن مع ذلك يأخذ السلطان من ملاكها الخراج ظلما حتى بحسب اعتقاده لا الخراج الشرعي كما يؤخذ ضريبة الأملاك من المالكين في عصرنا . إذا عرفت هذه الأقسام نقول : القدر المتيقن من أدلة جواز أخذ الخراج من السلطان هو القسم الأول أعني ما إذا كان من الأراضي الخراجية واقعا ، كما أن المتيقن خروج القسم الثالث منها وهو المأخوذ من الأراضي التي لا يعتقد السلطان كونها خراجية لعدم صدق عنوان الخراج عليه أصلا وانما هو مال مغصوب ، فيكون من الحرام المعلوم حرمته كسائر الأموال المغصوبة . وانما الكلام في دخول القسم الثاني وهو ما يعتقد السلطان كونه خراجيا ، كالأنفال ولم يكن خراجيا عندنا ، والظاهر فيه وفاقا للمصنف الحاقه بالقسم الأول في حل الخراج المأخوذ منها ، لاطلاق الأخبار وترك الاستفصال فيها مع كون أخذ الخراج منها شايعا في تلك الأزمنة . اللهم الا أن يقال بعدم ثبوت الاطلاق لها من