شرح
وتلك المطلقات كثيرة :
منها ما ورد في بعض كتّاب بني أمية « 1 » .
ومنها ما ورد في بيع تراب الصياغة « 2 » .
ومنها روايتي علي بن راشد وزرارة « 3 » .
ومنها رواية الدعائم « 4 » .
وكلها مطلقات من حيث جواز التصدق قبل الفحص ، إلّا انها يعارضها اطلاق قوله تعالىإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِهابالعموم من وجه ، وبعد التساقط يرجع إلى أصل البراءة عنه ويلتزم بعدم وجوب الفحص ، وحينئذ يدور أمر من بيده المال بين أمرين اما التصدق به وأما ابقائه بقصد الحفظ والرد إلى المالك ثم الوصية به ، والأول تصرف في مال الغير لا يجوز إلّا عند إحراز رضاه ، فيتعين الثاني لأنّه احسان ينصرف إليه التصرف المنهي عنه بخلاف الأول .
هامش
( 1 ) تقدمت الرواية منقولة عن التهذيب 2 / 100 والوسائل 2 / 551 .
( 2 ) في الوسائل 2 / 607 باب 15 عن الكافي والتهذيب عن علي بن ميمون الصائغ قال « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عما يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به ؟ قال : تصدق به فأما لك وأما لأهله قلت : فإنّ فيه ذهبا وفضة وحديد فبأي شيء أبيعه ؟ قال : بعه بطعام . قلت : فإنّ كان لي قرابة محتاج أعطيه منه ؟ قال : نعم » .
( 3 ) الوسائل 2 / 331 .
( 4 ) في المستدرك 2 / 440 باب 40 وجوب رد المظالم عن الدعائم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال فيه « من نال من رجل شيئا من عرض أو مال وجب عليه الاستحلال منه والانفصال من كل ما كان منه إليه ، وإن كان قد مات فيوصله إلى ورثته ، ومن لم يعرف أهله تصدق به عنه على الفقراء والمساكين » .