. . . . . . . . . .
شرح
الغاصب ولو غير اللص بأي عنوان كان ولو بغير العارية ، فيعم مطلق مجهول المالك .
الثالث : الحاق وديعة اللص بمجهول المالك .
ثم الرواية الواردة فيها وإن كانت ضعيفة السند بحفص إلّا أن الأصحاب عملوا بها ، وفيها قال صاحب الجواهر عمل بها من لا يعمل إلّا بالقطعيات ، وعليه فإنّ بنينا خلافا للمختار على انجبار ضعف السند بالعمل ، فلا بد من العمل بها في خصوص موردها وهي وديعة اللص ، ولا وجه للتعدي عنها إلى مطلق مجهول المالك ولا إلى وديعة مطلق الغاصب ، فإنّ كل ذلك قياس لا نقول به ، وإن لم نقل بالانجبار فمورد الرواية يلحق ببقية الأموال المجهول مالكها ، ومقتضى القاعدة بعد وجوب الفحص التحديد بحصول اليأس أعني الاطمئنان بعدم العثور على المالك فإنه حجة بلا اشكال إلّا في خصوص اللقطة ، حيث استظهرنا سقوطه عن الحجية فيها ، هذا كله بناء على ما قويناه حتى الآن من وجوب الفحص في المأخوذ من الجائر إذا كان مجهول المالك .
ولكن التأمل ودقيق النظر يقتضي الذهاب إلى عدم الفحص فيه كما احتمله المصنف رحمه اللّه لا لاطلاق الأخبار ، بل تمسكا بأصالة البراءة كما سيتضح ، فإنّ ما ورد فيما نحن فيه كله آمر بالتصدق على الاطلاق ولم يرد بوجوب الفحص فيه رواية ضعيفة ، وما ورد في وجوب الفحص روايات في موارد خاصة لا وجه للتعدي عنهما ، ولا لدعوى الاطمئنان بعدم الفرق بينهما وبين مطلق مجهول المالك أو المال المأخوذ من الجائر كما عن المحقق النائيني قدّس سرّه .
وتوضيح ذلك : ان ما ورد فيه الأمر بالفحص موردان : أحدهما : مجهول المالك ، والآخر معلومه .