شرح
ومجهول المالك موضعان :
أحدهما : اللقطة وقد اختصت بأحكام فلا يتعدى منها إلى غيرها ومن تلك الأحكام تحديد الفحص بالحول ، فقد ورد في عدة روايات وهو وإن كان على اطلاقه محل تأمل بل منع ، لما ورد في بعض الروايات من كفاية الفحص ثلاثة أيام إذا أراد التصدق بها عن مالكها ، كما في رواية أبان بن تغلب « 1 » ، فلا بد من حمل تلك الروايات على ما إذا أراد الملتقط تملك اللقطة ، وتحقيق الكلام فيه موكول إلى محله .
وثانيهما : وديعة اللص ، وقد ورد فيها رواية حفص بن غياث وهي ضعيفة السند كما تقدم « 2 » ، وعلى فرض تمامية سندها بالعمل أو بغيره لا يتعدى عن موردها .
وأما ما ورد في معلوم المالك إذا فقد ، ففي ثلاثة مواضع : أحدها اجرة الأجير ، والثاني دين الدائن ، والثالث المال الذي وجده بعض المسافرين وهو لبعض
هامش
( 1 ) الرواية في التهذيب للشيخ الطوسي 2 / 118 في اللقطة وعنه في الوسائل 3 / 330 والوافي المجلد 3 ج 10 / 49 في اللقطة ، وأول السند محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمي عن محمد بن موسى الهمداني عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب قال « أصبت يوما ثلاثين دينارا فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذلك ؟ فقال : أين أصبته ؟ قلت : كنت منصرفا إلى منزلي فأصبتها . فقال عليه السّلام : صر إلى المكان الذي أصبت فيه فعرفه فإنّ جاء طالبه بعد ثلاثة أيام فاعطه وإلّا تصدق به » .
وهذه الرواية صحيحة لأن الرواة كلهم أجلاء في الطائفة ومن هنا التجأ الشيخ الحر العاملي إلى حملها على حصول اليأس من معرفة صاحبها بعد الثلاثة ، أو على جواز الصدقة مع الضمان للمالك عند ظهوره وإن لم يسقط التعريف سنة .
( 2 ) تقدم روايته والكلام فيه .