. . . . . . . . . .
شرح
أقوال ثلاثة :
الأول : أن يكون التحديد من حيث المنتهى ، بمعنى انّه إذا لم يحصل اليأس من الأول أو في الأثناء لزم التعريف إلى آخر السنة ، فهو تحديد في فرض الرجاء ، ذهب إليه السيد قدّس سرّه في الحاشية .
الثاني : أن يكون طريقا إلى حصول اليأس ، إذ الغالب حصوله بالفحص سنة ولا يحصل بأقل منها ، فالميزان للفحص هو اليأس سواء حصل قبل سنة أو بعدها .
الثالث : أن يكون له موضوعية فيكون التحديد بالفحص سنة تعبديا بحيث لو حصل اليأس قبل السنة لم يعمل عليه ، وهذا هو الصحيح المشهور .
فإنّ الأول تقييد لا وجه للمصير إليه ، والثاني ممنوع فإنّ الحول لا خصوصية له في حصول اليأس به ودعوى الغلبة في حصول اليأس بالحول ممنوعة ، فيتعين الثالث فإنه لا وجه لرفع اليد عن ظهور الأخبار في التحديد بالحول والتقييد بحصول اليأس ولو قبله عدول عن الظاهر ، فإنّ اليأس عبارة عن الاطمئنان بالعدم المجامع لاحتمال الخلاف ولو ضعيفا ، والشارع ألغى حجية الاطمئنان في خصوص المقام تعبدا . نعم إذا علم بالعدم سقط الفحص ، لأنّه بمنزلة طلب الماء في البحر ، إلّا أن هذا التحديد مختص باللقطة فلا يتعدى عنها إلى ما نحن فيه من مجهول المالك .
وأما وديعة اللص فالأقوال فيها ثلاثة :
الأول : نسب إلى المشهور التعدي عنها إلى وديعة كل غاصب ولو غير اللص كالغاصب للمال علانية ، فيجب فيه التعريف ولكن في خصوص ما إذا كان الأخذ من الغاصب بعنوان الوديعة ، ولا يعم الأخذ بعنوان الجائزة الذي هو محل الكلام .
الثاني : ما نسب إلى ابن إدريس ، وهو التعدي إلى مطلق المال المأخوذ من