تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
« لا تبع الكتاب ولا تشتري وبع الورق والأديم والحديد » ، وعن سماعة بن مهران قال : سمعت أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لا تبيعوا المصاحف فإنّ بيعها حرام . قلت : فما تقول في شرائها ؟ قال : اشتر منه الدفتين والحديد والغلاف ، وإياك أن تشتري منه الورق وفيه القرآن مكتوب فيكون عليك حراما وعلى من باعه حراما » ، وروايته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « سألته عن بيع المصاحف وشرائها ؟ قال : لا تشتري كتاب اللّه ولكن اشتري الحديد والورق والدفتين وقل أشتري منك هذا بكذا » ، ومضمرة عثمان بن عيسى قال « سألته عن بيع المصاحف وشرائها ؟ قال : لا تشتري كلام اللّه ولكن اشتري الحديد والجلود والدفتر وقل أشتري هذا منك بكذا » ، ومضمرة عبد اللّه بن سليمان قال « سألته عن شراء المصحف ؟ فقال : إذا أردت أن تشتري فقل أشتري منك ورقه وأديمه وعمل يدك بكذا » . وهذه الأخبار ظاهرة الدلالة في حرمة بيع القرآن ، أعني الأوراق المتصفة بالنقوش بحيث تكون النقوش ملحوظة في مقام البيع ، لما عرفت من عدم قابلية النقوش لأن تكون مبيعا أو جزء مبيع . ثم لا تنافي بين رواية سماعة المصرحة بالمنع عن شراء الورق وفيه القرآن مكتوب ، وبين ما دل على جواز شراء الورق فإنه محمول على بيع الأوراق بما هي لا بما ان القرآن مكتوب فيها . نعم يعارض الأخبار المانعة رواية عنبسة الوراق قال « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام وقلت : أنا رجل أبيع المصاحف فإنّ نهيتني لم أبعها . فقال : ألست تشتري ورقا وتكتب فيه ؟ قلت : بلى وأعالجها . قال : لا بأس بها » ، وعن أبي بصير « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن بيع المصاحف وشرائها ؟ فقال : انما كان يوضع عند القامة والمنبر ،
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 507 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي