تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
يحرم بيع المصحف [ 1 ]
شرح
الحقيقة ، ولم يعتبر المشهور الفقر ، وظاهر من المصنف رحمه اللّه في آخر كلامه اعتباره . والصحيح : التفصيل بين الأذان والإمامة وبين القضاء ، اما فيهما فمن جهة كونهما عملا مستحبا والاتيان به من المصالح العامة فلا مانع من اعطاء المال من بيت المال المعد للمصالح العامة ، وأما القضاء فلا تؤخذ الأجرة عليه لوجوبه على القاضي ولا يتركه بعد فرض كونه عادلا فلا مصلحة في ارتزاقه من بيت المال ، نعم إذا كان لبقائه في بلد مصلحة عامة وأراد أن يرتحل إلى بلد آخر للقضاء فيه فيجوز اعطاؤه من بيت المال لابقائه في البلد لما فيه من المصلحة النوعية « 1 » .

بيع المصحف

[ 1 ] الأخبار الواردة في حرمة بيع المصحف حمله بعض الأصحاب على الكراهة « 2 » ، وقبل التعرض لبيان الصحيح لا بد من معرفة موضوع الحكم بالحرمة أو
هامش
( 1 ) في المحلى لابن حزم 9 / 435 والمبسوط للسرخسي 16 / 102 والهداية لشيخ الإسلام 4 / 72 والمغني لابن قدامة 9 / 37 : يجوز للقاضي الارتزاق من بيت المال لا الأجرة ، وفي بدائع الصنائع 7 / 13 : يجوز للقاضي الفقير الارتزاق من بيت المال مع الكفاية والأفضل للغني الأخذ ، لأنّه عامل للمسلمين ، ولئلا يصير تركه سنة فيجحف بالمحتاج ، وقد رسم السلاطين ابطال الرزق فهو اجحاف بالفقراء ، وقد تقدم في ص 207 وص 108 بعض الكلام فيه . ( 2 ) في المهذب للشيرازي 1 / 260 يجوز بيع المصاحف وكتب الأدب ، وفي المحلى لابن حزم 9 / 44 يجوز بيع المصاحف وكتب العلوم عربيها وعجميها وهو رأي مالك وأبي حنيفة والشافعي وأبي سليمان ، ثم ذكر جماعة حكموا بالكراهة ، وفي الميزان للشعراني 2 / 58 اتفق الأئمة الثلاثة على إباحة بيع المصحف من غير كراهة مع قول أحمد والشافعي في قوليه بكراهته . وصرح ابن القيم الجوزية بالتحريم ، وفي المغني لابن قدامة 4 / 263 قال أحمد : لا
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 505 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي