شرح
وأما الطواف بالغير : فقد شرع فيما لو قصد ولي الصبي الطواف به والمريض إذا لم يتمكن من الطواف بنفسه فإنه يطاف به ، وأما احتساب هذا الطواف عن نفسه أو عن غيره تبرعا ، ففي المسالك جوازه إذا كان الطواف به تبرعا أو بنحو الجعالة أو الإجارة على أن يحمله في الطواف ، ومنع منه فيما إذا استأجره على الحمل مطلقا بدعوى ان الحركة الخاصة حينئذ صارت مستحقة للغير ، فلا يجوز صرفها لمنفعة نفسه .
والتحقيق : ان هناك فعلان : أحدهما الطواف عن نفسه ، والآخر الطواف بالغير وبينهما عموم من وجه ، فإنه قد يطوف بغيره ولا يطوف عن نفسه اما لعدم قصد ذلك أو لعدم تمامية شروط الطواف فيه ، كما إذا كان محدثا فيكون كالجمل الذي يحمل الإنسان عند الطواف ، وقد يطوف بنفسه ولا يطوف بغيره كما إذا لم يحمل الغير ، وقد يجتمعان بأن ينوي الطواف عن نفسه وهو حامل لغيره ، والمستأجر انما يملك
هامش
بالحج والعمرة بالحج والعتق عن المؤمنين والأقارب الأحياء والأموات وعن المعصومين الأحياء والأموات ، وذكر أخبارا كثيرة في صحة الحج والعمرة والطواف عن الغير ، وإن اللّه تعالى يكتب لمن حج عنه أو اعتمر عنه أجرا وللعامل عشرا ، ويغفر اللّه تعالى له ولأبيه وأمه وابنه وابنته وأخيه وأخته وعمه وعمته وخاله وخالته ان اللّه واسع كريم ، وفي ص 158 باب 25 ان أبا عبد اللّه عليه السّلام قال « لو شركت ألفا في حجتك لكان لكل واحد حجة من دون أن ينقص من حجتك شيء ، وكذلك إذا أتيت قبر النبي صلّى اللّه عليه واله فقل : السلام عليك يا نبي اللّه مني ومن أبي وأمي وزوجتي وولدي وجميع أهل بلدي حرهم وعبدهم أبيضهم وأسودهم ، فلا تشاء أن تقول للرجل قد اقرأت رسول اللّه عنك السلام إلّا كنت صادقا ، ويكون لكل واحد أجر الزيارة ويزاد العامل أجرا بما وصل » ، ولعل الإمام عليه السّلام يشير إلى قوله تعالىمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها.