تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
كَبِيرُهُمْ *؟ قال : « ما فعله كبيرهم وما كذب إبراهيم عليه السّلام . قيل : وكيف ذلك ؟ قال : انما قال إبراهيم ان كانوا ينطقون فما نطقوا وما كذب إبراهيم عليه السّلام » ، وسئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى :أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ؟ قال « انهم سرقوا يوسف من أبيه ألا ترى انهم قالوا : نفقد صواع الملك ، ولم يقولوا : سرقتم صواع الملك » ، وسئل أبو عبد للّه عليه السّلام عن قوله تعالى« إِنِّي سَقِيمٌ »؟ قال عليه السّلام « ما كان إبراهيم سقيما وما كذب انما عنى سقيما في دينه » « 1 » . وروى سويد بن حنظلة قال « خرجنا نريد رسول اللّه ومعنا وائل بن حجر ، فأخذه عدو له فتحرج القوم أن يحلفوا وحلفت أنا أنّه أخي فخلوا سبيله ، فأتينا رسول فأخبرته أن القوم تحرجوا أن يحلفوا وحلفت أنا أنّه أخي . فقال : صدقت المسلم أخو المسلم » « 2 » . وكون التورية خارجة عن الكذب مذهب الكثير وإن ادعى البعض انها كذب جائز معللا بأن الميزان في الصدق والكذب مطابقة مراد المتكلم وعدمها ، اما للواقع كما هو رأي المشهور أو للاعتقاد كما يراه النظام أو لهما معا كما يراه الجاحظ ولا بد في تحقيق المطابق - بالكسر - والمطابق - بالفتح - بعد كون الميزان في الصدق والكذب بالمطابقة وعدمها من بيان معنى الجمل الخيرية . فنقول : ان الجمل الخبرية كما لا تكون كاشفة تصديقية عن ثبوت النسبة أو نفيها
هامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسي / 194 ط نجف ، وعنه الوسائل 2 / 234 باب 141 جواز الكذب في الاصلاح . ( 2 ) تيسير الوصول لابن الديبع 4 / 263 ، وسنن أبي داود السجستاني 3 / 224 باب المعاريض في اليمين .