شرح
ولا اشكال في كونه من الكبائر لما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون « الايمان أداء الأمانة واجتناب الكبائر وهي قتل النفس التي حرمها اللّه والزنا والسرقة - إلى أن قال - : والكذب » « 1 » ، وفي رواية الأعمش عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « والكبائر محرمة وهي الشرك باللّه - إلى أن قال - : والكذب » « 2 » .
والأخبار التي ذكرها المصنف رحمه اللّه للاستدلال على كونه كبيرة لا دلالة فيها عليه فإنّ رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « ان اللّه تعالى جعل للشر أقفالا وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب والكذب ، والكذب شر من الشراب » « 3 » ، وإن نصت على كون الشراب مفتاح الشر لأنّه يزيل العقل فيكون صاحبه كالمجنون لا يدري ما يصدر منه وقد وقع ممّن تمكن السكر منه مفاسد خطرة أدت إلى الهلكة في النفس والمال ، إلّا انّه لا يلزم ممّا هو مفتاح الأخطار أن يكون من الكبائر فكذلك
هامش
كما يلعنه ألف ملك ، ويكتب عليه سبعين زنية أهونها كمن زنى مع أمه ويغرس العداء في القلوب ولا يعتبر برأيه في المشورة ، وأقل الخلق مروؤة ويسقط عن مقام الاخوة ولا يهديه اللّه إلى الحق ، وقد نهي عن مصاحبته ويعذب في القبر بعذاب خاص ويخذله اللّه وهو أكبر العاصين . انتهى .
وقد نص على بعضها الحر العاملي في الوسائل 2 / 233 كتاب العشرة باب 138 تحريم ، والنوري في مستدرك الوسائل 2 / 100 ، باب 120 في العشرة في السفر والحضر ، وفي كنز العمال 2 / 126 وتيسير الوصول لابن الديبع 4 / 129 ومسند أحمد 3 / 131 .
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام للصدوق / 264 وهذه القطعة / 269 ، وعنه في الوسائل 2 / 464 في جهاد النفس باب 45 تعيين الكبائر .
( 2 ) الخصال للصدوق 2 / 150 ، وعنه في الوسائل 2 / 265 باب تعيين الكبائر .
( 3 ) الكافي على هامش مرآة العقول 2 / 324 باب الكذب ، وعقاب الأعمال للصدوق 26 عقاب شرب الخمر ، وعنهما في الوسائل 2 / 233 تحريم الكذب من جهاد النفس .