شرح
كون الولد للفراش ، مع عدم قيام دليل على حجيته فيعمه ما ورد من النهي عن العمل بغير العلم ، فالمحرم هو ترتيب الأثر على قول القائف لا مجرد اتيانه .
وعلى ذلك يحمل ما ورد من المنع عن اتيان القائف كما في خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام المروي في الوسائل 2 / 545 باب 54 تحريم الكهانة والقيافة « قال عليه السّلام : من تكهن أو تكهن له فقد برأ من دين محمد صلّى اللّه عليه واله . فقلت : فالقيافة ؟ قال : ما أحب أن تأتيهم . وقيل : ما يقولون شيئا إلّا كان قريبا ممّا يقولون . فقال : القيافة فضلة من النبوة ذهبت في الناس حين بعث النبي صلّى اللّه عليه واله » .
ومثله ما في أصول الكافي 1 / 323 حديث 14 طبع طهران عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن زكريا بن يحيى بن النعمان الصيرفي المصري « انّه سمع علي بن جعفر عليه السّلام يحدث الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين فيما جرى لأبي الحسن الرضا عليه السّلام مع اخوته وعمومته في أمر الجواد عليه السّلام حين قالوا : ما فينا امام حائل اللون فبيننا وبينك القافلة . فقال عليه السّلام : ابعثوا أنتم إليه وأما أنا فلا ولا تعلموهم لما دعوتموهم إليه » الحديث .
والخدشة فيه من وجهين : الأول : ان القافلة لما حضروا قالوا هذا عمه وهذا عم أبيه وهذه عمته ، وظاهره كون العمة مكشوفة الوجه فتأمل ، ولا يليق ذلك بنساء أهل البيت عليهم السّلام حتى على القول بجواز كشف الوجه أو الكفين « 1 » .
الثاني : ان أعمام الجواد عليه السّلام أجل شأنا من أن يتوهموا ذلك فيواجهوا الإمام به
هامش
( 1 ) هذا الحديث رماه المجلسي في مرآة العقول 1 / 237 بالجهالة ، وذلك لأن راويه زكريا ابن يحيى ولم يذكره أهل الرجال .