القيادة حرام في الجملة [ 1 ]
شرح
الرابع : دعوى صدق القمار على المغالبة .
وفيه : انا مهما شككنا في شيء فلا نشك في عدم صدق القمار على المغالبة بغير عوض وبغير آلات القمار ، فلا يقال للمتسابقين في السباحة انهما يقامران ولا للملاحين الذين يجرون السفينتين ويتسابقون انهم يقامرون ، نعم لا يبعد صدقه على اللعب بآلات القمار من دون مراهنة بنحو من المسامحة للتشابه ونحوه كما قربنا كفاية المراهنة في صدقه ولو لم تكن بآلات القمار .
فالانصاف انّه لا دليل على حرمة المغالبة بغير عوض بل السيرة على جوازه .
[ 1 ] لا اشكال كما لا خلاف في حرمتها الموجبة للضرب عليها ثلاثة أرباع حد الزاني وهو خمس وسبعون جلدة وانها من الكبائر « 1 » .
هامش
( 1 ) في الوسائل 3 / 438 باب 5 حد القيافة عن الكافي مسندا عن عبد اللّه بن سنان « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عن القواد ما حده ؟ قال : لا حد على القواد أليس انما يعطى الأجر على أن يقود ؟ قلت : جعلت فداك انما يجمع بين الذكر والأنثى حراما . قال : ذاك المؤلف بين الذكر والأنثى حراما . فقلت : هو ذاك ؟ قال : يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني خمسة وسبعين سوطا وينفى من المصر الذي هو فيه » ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب 2 / 407 في الحدود .
ولم أجد في جوامع أهل السنة التي عندي حدا للقيادة ، نعم في الزواجر لابن حجر 2 / 42 قال : الكبيرة الثانية والثمانون بعد المائتين الدياثة والقيادة بين الرجال والنساء وبين المرد ، وذكر من الأحاديث قوله صلّى اللّه عليه واله : « ثلاثة حرم اللّه عليهم الجنة مدمن خمر وعاق والدية والديوث الذي يقر الخبيث في أهله » ثم نقل عن لسان العرب الديوث القواد على أهله والتدثيث هي القيادة .
وفي المحكم الديوث الذي يدخل الرجال على حرمه بحيث يراهم ، وقول صاحب اللسان أولا تختص الدياثة بالقيادة على الأهل ، وثانيا تشمل القيادة بين الرجال والنساء ، وعند الرافعي وغيره انهما متغايران والحاصل مع ترادفهما تكون الأحاديث الواردة في حرمة الدياثة