شرح
الاستقضاء فسماه اللّه تعالى سوء الحساب فمن استقضى فقد أساء » « 1 » فدل عدم ردع الإمام عليه السّلام الشاكي مع أن المشكو عليه لم يظلمه ، وانما استقضاه دينه على جواز الغيبة لترك الأولى .
وفيه : ان من المحتمل ان المديون لم يكن متمكنا من الأداء ، فكان استقضاء الدين منه ظلما عليه وهتكا له ، بل لا بد وأن يكون كذلك وإلّا لكان على الإمام أن يأمر المديون بأداء الدين لوجوبه عليه عند تمكنه منه ، ولقد ورد عن النبي صلّى اللّه عليه واله « لي الواجد يحل عرضه وعقوبته » « 2 » .
الرواية الثانية : مرسلة ثعلبة بن ميمون المروية في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
هامش
( 1 ) رواية حماد بن عثمان في الكافي على هامش مرآة العقول 3 / 389 ، والتهذيب 2 / 63 في الديون ، وعنهما في الوسائل 2 / 623 .
( 2 ) في الوسائل 2 / 622 : استشهد أبو الحسن الرضا عليه السّلام بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « لي الواجد يحل عرضه وعقوبته ما لم يكن دينه فيما يكره اللّه تعالى » ، وهذا الحديث ذكره النسائي في السنن 2 / 233 باب مطل الغني من كتاب الاستقراض ، وابن ماجة في سننه 2 / 80 باب الحبس في الدين عن عمر بن الشريد عن أبيه « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لي الواجد يحل عرضه وعقوبته » ، ورواه عنهما ابن الديبع في تيسير الوصول 2 / 96 .
وفي صحيح البخاري 2 / 51 باب لصاحب الحق مقالا من كتاب الاستقراض قال ويذكر عن النبي صلّى اللّه عليه واله : « لي الواجد يحل عرضه وعقوبته » ، وفي فتح الباري 5 / 39 بعد أن فسّر اللي بالمماطلة والواجد بالغني قال وصل الحديث أحمد وإسحاق في مسنديهما وأبو داود والنسائي عن عمرو بن الشريد عن أبيه وذكر الطبراني انّه لا يروى إلّا بهذا الإسناد .
وفي عمدة القاري للعيني 6 / 52 استدل بالحديث على حبس المديون إذا كان قادرا على الوفاء تأديبا له لأنّه ظالم والظلم محرم وإن قل ، ومع الاعسار منع الشافعي ومالك من ملازمة الغريم له ولم يمنع أبو حنيفة ملازمته .