. . . . . . . . . .
شرح
ظلمه لا فيما إذا كان لمجرد التشفي ، لعدم عموم في دليل الاستثناء فيقتصر في رفع اليد عن عموم حرمة الغيبة على المتيقن .
ممنوعة : فإنه ان أريد من عدم عموم دليل الاستثناء العموم اللفظي فالأمر كذلك ، وإن أريد الاطلاق الثابت بمقدمات الحكمة فهو ممنوع ، لأن دليل الاستثناء مطلق يتمسك باطلاقه ، وأما ما رواه العياشي في تفسير الآية من أن من أضاف قوما وأساء ضيافتهم فهو ممّن ظلم فلا جناح عليهم فيما قالوه فيه ، فهو موافق لظاهر الآية ولا يستفاد منه جواز غيبة تارك الأولى كما توهم ، فإنّ الإساءة إلى الضيف كناية عن هتكه في مقام الضيافة لا مطلق ترك الأولى ، وهذا التعبير متعارف بين الناس مضافا إلى ضعف الرواية في نفسها وعدم ثبوت ضابط لترك الأولى .
والوجوه الأربعة التي ذكرها المصنف رحمه اللّه تأييدا للاستدلال بالآية في المقام لا يتم شيء منها .
أما الأول : وهو الحرج في منع المظلوم عن الغيبة ، فالوجدان على خلافه لكثرة ما نرى المظلومين واقفين عن غيبة من ظلمهم من دون حرج عليهم .
والوجه الثاني : وهو كون غيبة الظالم مظنة لردعه عن الظلم وهي مصلحة خالية عن المفسدة ، ممنوع صغرى وكبرى وإلّا لزم غيبة غيره أيضا .
والوجه الثالث : وهو التمسك بقوله عليه السّلام : « ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بفسقه » بتقريب : ان تعليق الحكم على الجائر ظاهر في أن العلة في عدم احترامه جوره لا تجاهره بالفسق فيجوز غيبة كل جائر .
فيه : انّه لم يرد بالامام الجائر الغاصب للخلافة فإنه تجوز غيبته لعدم كونه