تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
كفارة الغيبة الماحية لها [ 1 ]
شرح
وغيبته « 1 » ، نعم الغالب تحققها بذكر مساوي المؤمن في حال غيبته ، وأما مواجهته بها فمن تمام الصلافة والوقاحة والآية المباركة بعد أن شبهت الغيبة بأكل لحم المؤمن شبهت غيبته بموته لكون الغالب فيها عدم حضور المغتاب وإلّا فلا اشكال في قبح أكل لحم الحي كأكل لحم الميت والأخبار المتعرضة لحرمتها تحمل على الغالب منها . [ 1 ] الأخبار الواردة في كفارتها على نحوين الاستحلال من المغتاب - بالفتح - أو الاستغفار له ، ولأجلها جمع بعض العلماء بينهما عملا بكلتي الطائفتين لعدم التنافي بينهما ، وبعضهم ذهب إلى التخيير بينهما لأن الذنب الواحد له كفارة واحدة ، وبعضهم
هامش
( 1 ) التزم فقهاء الإمامية باعتبار عدم الحضور في حرمة الغيبة وإن كان مواجهة الحاظر بما يحط من كرامته وتوهينه أشد حرمة ، وممّن تعرض لذلك الكركي في جامع المقاصد ، وكاشف الغطاء في شرح القواعد ، والسيد جواد العاملي في مفتاح الكرامة ، وصاحب الجواهر فيها ، والكرباسي في منهاج الهداية تبعا لأهل اللغة والروايات الظاهرة في عدم حضور المغتاب - بالفتح - . وعلى ذلك جملة من علماء أهل السنة على ما حكاه عنهم ابن حجر في فتح الباري 10 / 360 منهم ابن التين والزمخشري وأبو نصر القشيري وابن خميس والمنذري وجملة أخرى آخرهم الكرماني ، ثم قال ابن حجر : الأرجح اختصاص بالغيبة مراعاة لاشتقاقها وجزم أهل اللغة به . انتهى . وقال ابن حجر الهيثمي في الزواجر 2 / 14 : المعتمد عدم الفرق في حرمة الغيبة بين الحضور والغيبة ، وفي روح المعاني للآلوسي 26 / 158 : المراد بالغيبة غيبته عن ذلك الذكر سواء كان حاضر في مجلس الذكر أو لا ، والظاهر من النووي في الأذكار / 271 والصفوري في نزهة المجالس / 184 التعميم للحضور والغيبة وعبارتها : ضابط الغيبة كلما أفهمت به غيرك نقصان مسلم وهذا يشمل تنقيصه حتى مع المواجهة ، وكأنهما استندا في ذلك إلى ظاهر حديث أبي هريرة في تعريفها « ذكرك أخاك بما يكره » .