تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الغناء لا خلاف في حرمته [ 1 ]
شرح

حرمة الغناء

[ 1 ] اتفق الأصحاب على حرمته وقال بها أكثر أهل السنة ، والكتاب العزيز وإن لم يكن فيه صراحة على حرمته إلّا أنّه بضميمة ما ورد في تفسيره تام الدلالة عليها ، فمن الآيات قوله تعالى في الحج / 30 :وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ، وقوله تعالى في لقمان / 6 :مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ، وقوله تعالى في الفرقان / 72 :وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ، وقد فسّر قول الزور ولهو الحديث والزور بالغناء « 1 » .
هامش
( 1 ) أمّا الآية الأولى : ففي تفسير البرهان 2 / 707 عن الكافي باسناده عن أبي بصير وزيد الشحام وعبد الأعلى وابن أبي عمير عن بعض أصحابه ، وعن هشام عن الصادق عليه السّلام : « قول الزور : هو الغناء » ، وعلى هذا تفاسير الشيعة كالتبيان 2 / 354 ، ومجمع البيان 7 / 82 ، ط - صيدا ، وتفسير علي بن إبراهيم / 440 ، والأصفى 2 / 48 ، ولم تنص تفاسير أهل السنة عليه . والآية الثانية : في تفسير البرهان 2 / 817 عن الكافي عن الصادق عليه السّلام : « لهو الحديث : هو الغناء » ، وفي تفسير علي بن إبراهيم أنّه « الغناء وشرب الخمر وجميع الملاهي » . ومثله في الأدب المفرد للبخاري / 185 ، وذكر العيني في عمدة القاري شرح البخاري 10 / 516 احتمالات في هذه الآية ومنها الغناء ، وفي روح المعاني للآلوسي 21 / 67 فسّر الجمهور لهو الحديث بالغناء ، وهي عند الأكثرين ذم للغناء بأعلا صوت ، وفي أسباب النزول للواحدي / 260 عن ابن عباس : نزلت الآية في رجل اشترى جارية تغنيه ليلا ونهارا ، ثم ذكر ما ورد عنه صلّى اللّه عليه واله من النهي عن الغناء . والآية الثالثة : في التبيان للشيخ الطوسي 2 / 357 عن أهل البيت عليهم السّلام : « ان الزور : هو الغناء » ، ورواه في تفسير البرهان 2 / 760 عن الصادق عليه السّلام . وفي روح المعاني للآلوسي 19 / 51 عن مجاهد انّه الغناء ، وفي تفسير ابن كثير 3 / 328 ، وتفسير الخازن 5 / 91 عن محمد بن الحنفية : إنّه الغناء .