. . . . . . . . . .
شرح
ينكشف له الخلاف فيما بعد .
والتحقيق : المبيع ان كان كليا والغش في التسليم فلا ربط له بأصل البيع حتى يوجب فساده أو الخيار ، وإن كان شخصيا خارجيا فيتصور الغش فيه على انحاء :
الأول : أن يكون التخلف والغش في الصورة النوعية كما إذا باع حمارا بعنوان انّه فرس ، فالتخلف يوجب الفساد لا من جهة تعليق البيع فإنّ التعليق على ما يكون البيع معلقا عليه واقعا لا يوجب فساده بل لأن ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ، فإنّ ما وقع عليه البيع وهو الفرس لم يكن موجودا وما كان موجودا وهو الحمار لم يقع عليه البيع ، لأن الثمن انما يقع بإزاء الصورة النوعية ، والمادة المشتركة لا قيمة لها .
الثاني : أن يكون التخلف في صفة الكمال كما إذا باع العبد مظهرا كونه كاتبا ولم يكن له واقع ، وحينئذ إن كان البيع معلقا على ذلك يبطل من جهة التعليق ، وإن كان البيع غير معلق عليه فيكون من باب تخلف الوصف وهو لا يوجب الفساد ؛ لأنّ الأوصاف لا يقع بإزائها شيء من الثمن استقلالا .
الثالث : أن يكون الغش في وصف الصحة كما إذا باع الأمة مظهرا صحة بصرها فبان أنّها عمياء ، فإذا لم يكن تعليق في البيع لا مانع من الصحة ويثبت تخلف الوصف كما في الصورة الثانية ، غاية الأمر تفترق عن الثانية بثبوت الأرش وهو من جهة التعبد بالنص ، فالمشتري يتخيّر بين الفسخ والامضاء مع الأرش .
الرابع : أن تتخلف الصورة النوعية في بعض المبيع ، فتارة لا يوجب نقصا في الباقي كما إذا باع منا من الحنطة فظهر نصفه ترابا فإنّ البيع يبطل بالنسبة إليه ، ويرجع المشتري على البائع بما يقابله من الثمن ، وأخرى يوجب التخلف نقصا في