التسخير [ 1 ]
شرح
بخواص العقاقير الرافعة للأمراض .
السابع : تعليق القلب بالدعاوى الباطلة كأن يدّعي الرجل معرفته بالاسم الأعظم وإن الجن ينقادون له في أكثر الأمور فيعتقد به ضعيف العقل قليل الادراك فيتعلق قلبه به ويحصل الخوف منه ، وحينئذ يتمكن الساحر من أن يفعل ما يشاء ، ولا إشكال في حرمة مثله ، لأنّه كذب واغراء بالجهل ، وقد ترتب عليه مضار اخر من تعطيل الناس وتضييع أعمارهم وإهمالهم الاشتغال بما يهمهم ، وهذا حرام آخر .
الثامن : النميمة ولا ريب في مجازية اطلاق السحر عليها ، ولعل العلاقة كون النمام يخبر عن أمور واقعية بنحو يؤثر في الشخص تهيج قواه العصبية فيوجب التفريق بين الناس كالسحر ، ولا إشكال في حرمة النميمة « 1 » .
[ 1 ] لا ريب في حرمة تسخير المؤمن ؛ لأنّه تصرف في نفس الغير بلا رضاه وإيذاء له ، والناس مسلّطون على أنفسهم ، كما لا إشكال في تسخير الحيوانات واستخدامها بغير التسخير المصطلح ، وأما تسخير الكفار من الجن والانس فلا ينبغي الإشكال في جوازه ، وأما تسخير مؤمن الجن أو الملائكة فإنّ كان بمقدمات تستلزم تضرره في عقله أو بدنه كما هو الغالب أو كانت نفس المقدمات محرمة فهو حرام لذلك ، وإن كان المقدمات مشروعة فالحرمة مبنية على حصول الايذاء ، وإن كان من آثار المقدمات أنّ الجن يخدمون فاعلها كما يخدمون الأنبياء والأولياء بالطوع والرغبة فلا نفهم وجها للحرمة .
هامش
( 1 ) البحار 14 / 251 فصل السحر ، وذكر ابن حجر الهيثمي في الزواجر 2 / 84 هذه الأنواع بترك الثامن .