شرح
الثاني : سحر أصحاب الأوهام والنفوس القوية ، ولا مانع من تحصيله بأعمال شرعية ، وقد أعطى اللّه تعالى ذلك لبعض الحيوانات ، فإنّ بعض أفراد الأسد على ما يقال : إذا نظر إلى حيوان تبعه قهرا ، والذئب إذا نظر إلى الشاة تبعها قهرا ، إذا لا مانع من أن تكون لبعض النفوس قوة يحصل بواسطتها التأثير في الأشياء ، وقد ورد في الحديث القدسي : « عبدي أطعني حتى أجعلك مثلي » « 1 » ، فينظر صاحب هذه القوة إلى حيوان فيوقفه عن الحركة ، وهذا لا مانع منه إذا لم يوجب ضررا .
الثالث : الاستعانة بالأرواح الأرضية كتسخير الجن ، ولا حرمة فيه إذا كان بمقدمات مشروعة كما لا مانع من استخدام الحيوانات ، فإنّ الإنسان أشرف من جميعهم ، فاستخدامه من دونه لا ضير فيه ، بل للأولياء أن يستخدموا الملك .
الرابع : التخييلات والأخذ بالعيون ، فإنّ الحاذق يظهر عمل شيء يشغل أذهان الناظرين نحوه وتتجه عيونهم إليه ، فإذا استغرقهم بهذا عمل شيئا آخر بسرعة وأما شديدة فيظهر للناظرين شيء غير ما نظروا إليه فيتعجبون منه ، وهذا غير محرم .
الخامس : الأعمال العجيبة التي تظهر من تركيب الآلات المركبة على نسب هندسية كتشكيل فارس على فرس بيده بوق كلما مضت ساعة من النهار ضرب البوق من غير أن يمسه أحد ، ومنه تركيب صندوق الساعات وهذا غير محرم .
السادس : والاستعانة بخواص الأدوية الموجبة للتبلد أو لتقوية أعصاب المعقود ، ولا إشكال في جوازه إذا لم يكن مضرا لمؤمن كما جاز للأطباء العارفين
هامش
( 1 ) نقله الشيخ الحر العاملي في الجواهر السنية في الأحاديث القدسية / 281 ، ط - إيران عن الشيخ رجب البرسي .