شرح
شوهد بالآلة المكبرة تألف ماء الرجل من ملايين من تلك المادة كماء المرأة وبواسطة التلقيح من ماء الرجل تتصور البويضة في المرأة إلى الصورة الحيوانية بعد سيرها الطبيعي « 1 » ، وهكذا الطعام الذي يأكله الحيوان فإنّه ينقلب بمرور الزمن إلى الدم والمني ، فبالإعجاز يتحقق قطع تلك المراحل في زمان قصير وهو أمر ممكن لكنّه خلاف العادة .
وهذان الجوابان وإن كانا تأمين من حيث القواعد إلّا أنّهما بعيدان عن الفهم العرفي فلا يحمل عليهما الألفاظ ، وحينئذ تختص الأخبار المتقدمة بتجسيم الصورة التي تكون قابلة لنفخ الروح فيها دون النقش .
ولكن في المقام روايات دالة على حرمة تصوير الحيوان مطلقا كقوله عليه السّلام في حديث المناهي : « ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم » « 2 » بضميمة عدم القول بالفصل بين النقش على الخاتم أو غيره .
ومفهوم رواية محمد بن مسلم المتقدمة التي يقول فيها : « لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان » ، والتمثال المسؤول عنه فيها يعمّ النقش ؛ لأنّه مرادف للصورة « 3 » ، كما
هامش
( 1 ) يرشدنا إلى ذلك الكتاب العزيز إذ يقول جل شأنه :اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ، فإنّ العلق هو الحيوان الخارج بين الصلب والترائب .
( 2 ) الفقيه / 358 ، وعنه الوسائل 2 / 504 .
( 3 ) في المغرب للمطرزي 2 / 177 : التمثال ما تصنعه وتصوّره شبيها بخلق اللّه من ذوات الأرواح ، والصورة عام .
وفي النهاية 4 / 82 : مثلّث بالتثقيل والتخفيف إذا صوّرت مثالا ، والتمثال الاسم منه ، وظل كل شيء تمثاله .
وفي الصحاح : التمثال الصورة المصوّرة ، وتبعه في المصباح ، ثم قال : في ثوبه تماثيل