شرح
مادتها ولو مقدمة لكنّه خلاف الظاهر .
ثانيا : إمكان النفخ في الصورة بلحاظ محلها .
ثالثا : يشتمل النقش على مواد صغيرة ، ويكون النفخ بملاحظة تلك المواد الصالحة لذلك .
وبهذين الجوابين الأخيرين أجيب عن الإشكال الوارد على معجزة الإمام الهادي عليه السّلام حين أمر المتوكل بعض المشعوذين أن يعمل ما يخجل به الإمام عليه السّلام فسحر أعين الجالسين فكانوا يرون أبا الحسن الهادي عليه السّلام كلّما مدّ يده إلى قرص من الخبز تطاير بين يديه فتضاحك الحاضرون ، فضرب الإمام عليه السّلام بيده على صورة أسد في المسورة وقال : خذ عدو اللّه ، فوثبت تلك الصورة وابتلعت الرجل المشعوذ وعادت إلى ما كانت فتعجب الجمع واضطربوا ، وتوسل المتوكل بأبي الحسن عليه السّلام أن يردّ الرجل . فقال له : « هيهات ، أتسلط أعداء اللّه على أوليائه » « 1 » ، وفي بعض الأخبار أنّ مثله جرى من الرشيد مع أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السّلام « 2 » .
ولا يشكل على الجوابين باستلزام انقلاب العرض جوهرا ؛ لأنّ التبدل على ما عرفت إنّما هو في صور المواد وهو أمر ممكن عادة غاية الأمر يحتاج إلى مضي زمان طويل ، وبما أودع اللّه تعالى في الأئمة المعصومين عليهم السّلام من القدرة على التصرف في الكائنات أتمّ الإمام عليه السّلام سيرها الطبيعي في أقصر زمان .
وقد ورد في بعض الأخبار أنّ مادة الإنسان باقية في قبره مستديرة « 3 » ، وقد
هامش
( 1 ) الخرائج للراوندي / 56 ، ط - الهند .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 / 364 ، ط - إيران .
( 3 ) البحار 3 / 201 إثبات الحشر عن الكافي .