ثم إنّ المحكي عن المبسوط وجماعة جواز التشبيب بالحليلة [ 1 ]
وأما المعروفة عند القائل دون السامع [ 2 ]
شرح
يبرد » ، وأما التكشف أمام نساء أهل الذمة والصبي فرواه حفص بن البختري عن الصادق عليه السّلام : « لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين اليهودية والنصرانية فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن » .
وروى السكوني عن الصادق عليه السّلام قال : « سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن الصبي يحجم المرأة ؟ قال : إن كان يحسن أن يصف فلا » « 1 » وليس المراد الوصف بالفعل بل القدرة على وصف محاسن المرأة ولا اشكال في اهتمام الشارع بكل ما فيه صيانة المرأة وعفافها عما لا يرضاه المولى تعالى وتأباه الغيرة ، إلّا ان هذه الروايات ونحوها لا يستفاد منها حرمة التشبيب خصوصا مع القيود التي اعتبروها من الايمان والتعيين .
[ 1 ] ان قلنا باستلزام التشبيب أحد الأمور المذكورة من الايذاء والهتك ونحوها فلا يجوز مطلقا وإلّا فيجوز كذلك ، والتفرقة بين الزوجة وغيرها في غير محلها .
[ 2 ] لم نفهم الفرق بين المبهمة عند السامع والقائل وبين المعينة عند القائل المبهمة عند السامع بعدم الحرمة في الأول دون الثاني ، لأن الأمور المذكورة لحرمة التشبيب مفقودة في صورة عدم تعيينها للسامع ولو كانت معلومة للقائل اجمالا أو تفصيلا .
ولا يخفى ان حرمة التشبيب بناء عليها لم تكن كحرمة الغيبة حتى يكون مجرد سماعه محرما كسماع الغيبة .
هامش
( 1 ) الأحاديث الثلاثة رواها الكليني في الكافي على هامش مرآة العقول 3 / 510 و 516 و 525 في النكاح : والأول منها وهو جلوس الرجل مكان المرأة ، رواه الصدوق في الفقيه / 351 باب النوادر بعد الطلاق .