ثمّ إنّ الخنثى يجب عليها [ 1 ]
شرح
جواز تطويل الرجل ثيابه على نحو يسحب ذيله في الأرض غاية الأمر كراهته للرجال ومحبوبيته للنساء لما فيه من صون الساقين عن الانكشاف .
الثالثة : ما روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يزجر الرجل أن يتشبه بالنساء والمرأة أن تتشبه بالرجال في لباسها » « 1 » ، ودلالتها على حرمة التشبه في خصوص اللباس ظاهرة لظهور الزجر كالنهي في التحريم ، والظاهر انما حكاه الإمام عليه السّلام من زجر النبي صلّى اللّه عليه واله انما هو بالقول لا بالفعل ليناقش في دلالته على الحرمة ، فتأمل .
بقي الكلام في معنى التشبيه المنهي عنه ، والمراد منه اتخاذ كل من الرجل والمرأة لباس الآخر زيا له بحيث يدخل نفسه بذلك في غير صنفه كالراقص إذا لبس لباس المرأة ، وأما ما يلبسه كل منهما ممّا يختص بالآخر غير قاصد به التزي كلبس الرجل ثوب امرأته لدفع البرد أو بداعي آخر أو لبس المرأة في البيت بعض ملابس الرجل كالفراء ونحوه لبعض الدواعي أو صدفة فلا يصدق عليه التشبه .
وبما ذكرناه : ظهر انّه لا حرمة في التشبيه المتعارف في بعض البلاد أعني تشبيه بعض الرجال أنفسهم بالمخدرات حرائر الرسول المسبيات في واقعة الطف لأنّه من باب الحكاية لا التزي بزيهن والفرق بين الأمرين واضح .
[ 1 ]
[ الأمر الثالث حكم الخنثى ]
في اللباس أن تختار ما لا يختص بإحدى الطائفتين لأنها ليست طبيعة ثالثة فلا تخرج عن أحدهما فهي عالمة اجمالا بحرمة زيهامش
( 1 ) رواه في مكارم الأخلاق / 74 في الفصل السادس من الباب السادس ، وعنه في الوسائل 1 / 280 .