شرح
المسألة من اسناد التدليس إلى الماشطة غير خال عن المسامحة .
ولا يخفى : ان الغش المحرم انما هو الغش في المعاملة وأما مجرد اظهار ما ليس بموجود فغير محرم ، كالشيخ يخضب لحيته ليرفع به أثر الشيخوخة والمالك يصبغ داره بلون حسن ليتخيل أنها جديدة .
[ الجهة الثانية : في عمل الماشطة ]
من الوصل والنمص والوشم والوشر ، وهذه الأفعال الأربعة هي التي تعرض لها رواية معاني الأخبار « 1 » ، وأما غيرها فلا كلامهامش
( 1 ) قال الصدوق في معاني الأخبار / 73 باب 90 ملحق بعلل الشرايع : حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي رضى اللّه عنه قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال : حدثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب قال : حدثنا تميم بن بهلول عن أبيه عن علي بن غراب قال : حدثني خير الجعافرة جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السّلام قال : « لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله النامصة والمنتمصة والواشرة والمستوشرة والواشمة والمستوشمة والواصلة والمستوصلة » .
قال علي بن غراب : النامصة التي تنتف الشعر من الوجه ، والمنتمصة التي يفعل بها ذلك ، والواشرة التي تشر أسنان المرأة وتفلجها وتحددها ، والمستوشرة التي يفعل بها ذلك ، والواشمة التي تشم في يد المرأة أو شيء من بدنها أو ظهر كفها بإبرة حتى تؤثر فيه ثم تحشوه بالكحل أو النورة فيخضر ، والمستوشمة التي يفعل بها ذلك ، والواصلة التي تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، والمستوصلة التي يفعل ذلك بها .
والأول من رجال السند وثقه النجاشي والعلّامة ، والثاني وهو القطان مجهول ، والثالث ذمه جماعة ، والرابع ليس له ذكر في الرجال ، والخامس علي بن غراب استشعر الوحيد في التعليقة عاميته ، وقرنه ابن شهرآشوب في المناقب بحفص بن غياث الذي هو من العامة .
وفي تقريب التهذيب لابن حجر / 324 : يتشيع ويدلس ، وافرط ابن حبان في تضعيفه وعده الشيخ محمد طه نجف في اتقان المقال / 208 من المهملين ، فهذه الرواية لا يعبؤ بها كرواية القاسم بن محمد عن علي المروية في التهذيب للشيخ الطوسي 3 / 108 قال :