ثم إنّ منع حق الاختصاص [ 1 ]
شرح
يعم اتلاف ما ليس بمال هذا ، وعلى تقدير كونه رواية ، فمن المحتمل أن تكون العبارة هكذا « من أتلف ما للغير » بما الموصولة ولام الجر فيعم حينئذ اتلاف كل ما كان متعلقا لحق الغير .
ثم انّه حكى عن العلّامة في التذكرة « 1 » عدم الضمان في المثلي كغير المثلي وأورد عليه بأن لازمه عدم الضمان فيما إذا غصب صبرة الغير تدريجا حبة حبة أو أتلفها كذلك .
والانصاف عدم وروده عليه فإنّ قلة الشيء انما أوجبت سلب ماليته منفردا ، وأما في حال الانضمام فهو مال عرفا فيعمه دليل الضمان ، إلّا انّه يرد على العلّامة انّه لا وجه لانكار الضمان في المثلي مع شمول أدلة الضمان وامكان الرد .
[ 1 ] هذا هو الفرع الثاني وحاصله : انّه قد يتوهم عدم ثبوت حق الاختصاص بحيازة غير الأموال ، لاختصاص دليلها بالاستيلاء على المال فمن حاز عقربا أو حية مثلا يجوز أخذه منه قهرا .
وفيه : ان اطلاق الموصول في قوله عليه السّلام « من سبق إلى ما لم يسبقه إليه غيره فهو أحق به » « 2 » ، يعم غير الأموال وهو حكم امضائي لبناء العقلاء ومرتكز العرف فانا نراهم في الفرض يلومون الغاصب ولا يجوزون فعله وعليه يجوز مصالحته بالمال .
هامش
( 1 ) قال في التذكرة : الشرط الثاني : المنفعة ولا يجوز بيع ما لا منفعة فيه لأنّه ليس مالا - إلى أن قال - : ومع هذا فلا يجوز أخذ حبة من صبرة الغير فإنّ أخذت وجب الرد فإنّ تلفت فلا ضمان لأنّه لا مالية لها .
( 2 ) تقدم في ص 401 مصدر الحديث .