ولو غصبه غاصب كان عليه مثله [ 1 ]
شرح
خلاف ظاهر كلامه مع أن الرواية ضعيفة السند لاشتمالها على الأصم وابن شمون وهما مجهولان « 1 » .
فلا يمكن الاعتماد عليها في الحكم بالفساد إلّا أن تحمل على الكراهة بناء على جريان التسامح في أدلة المكروهات ، فتأمل .
[ 1 ] بقي في المقام فرعان تعرض لهما المصنف :
أحدهما : ثبوت الضمان فيما لا يكون مالا عرفا وعدمه ، والظاهر ثبوته في الغصب والاتلاف .
توضيح ذلك : ان سبب الضمان تارة يكون هو اليد ، وأخرى الاتلاف .
أما ضمان اليد : فدليله قوله صلّى اللّه عليه واله « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » « 2 » ، ولم يؤخذ
هامش
حرام ، فيكون بيع الحرام للحرام - الخ .
( 1 ) ابن شمون رماه علماء الرجال بالوقف والغلو وضعف الحديث والتهافت فيه ، والأصم وهو عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم المسمعي قال النجاشي والعلّامة : انّه بصري ضعيف غال يروي عن مسمع كردين وغيره له كتاب المزار فيه تخليط ومذهب متهافت وخبث عظيم ، لكن المجلسي وسبطه الوحيد في التعليقة استشكلا فيه بدعوى أنّه لم يوجد في أخباره ما يدل على الغلو وما وجد لا ينافي المعتقد وإن كان القدماء يرون مثله غلوا ، ومع هذا فالمجلسي في مرآة العقول رمى هذا الحديث بالضعف ولعله لاشتماله على ابن شمون .
( 2 ) في مسند أحمد 5 / 8 وصحيح الترمذي بشرح ابن العربي 6 / 21 ، وسنن أبي داود السجستاني 3 / 296 باب تضمين العارية ، وسنن البيهقي 6 / 90 عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جند عن النبي صلّى اللّه عليه واله انّه قال : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » .
وفي رواية البيهقي تؤديه ، قال قتادة : ثم إن الحسن نسي ، فقال : هو أمين لا ضمان عليه ، ورواه البغوي في مصابيح السنة 2 / 14 وابن الديبع في تيسير الوصول 3 / 172 وابن تيمية في منتقى الأخبار هامش نيل الأوطار 5 / 203 ، وفي الفيض القدير شرح