بل يمنع حيث لم يقع القصد [ 1 ]
شرح
يتمكن منه لا يصدق عليه انّه أعان على القتل ، نعم يصدق حينئذ الإعانة على التجري .
[ 1 ] حكى النراقي في العوائد عن حاشية الارشاد للمحقق الثاني وآيات الأحكام للأردبيلي في فصل الحج والكفاية للسبزواري أنّه يعتبر في صدق الإعانة على الاثم قصد وقوع الفعل من المعادن بأن يكون هو الداعي على عمله وتبعهم المصنف في ذلك .
وفيه : ان القصد قد يطلق على الداعي وقد يطلق على الاختيار المتقوم بالالتفات والشعور وهو بكلا معنييه غير معتبر في الإعانة لغة ، ولذا يصح اسنادها إلى غير الشاعر كما في قوله تعالى :وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِوفسر الصبر بالصوم « 1 » ، وقوله عليه السّلام : « نعم العون على الفقر الصوم » وفي الدعاء : « وأعانني عليه شقوتي » ويقال : أعاننا الريح على السير فالقصد بمعنى الالتفات لا يعتبر فيها فضلا عن الداعي .
ويؤيد ما رواه السكوني عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « من أكل الطين
هامش
( 1 ) في التبيان للشيخ الطوسي 1 / 73 عند قوله تعالى في سورة البقرة / 45وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِقيل : المراد من الصبر الصوم .
وفي الوسائل 2 / 117 باب 1 من أبواب الصوم المندوب عن تفسير العياشي عن الصادق عليه السّلام قال : الصبر الصوم ، وفيه ص 117 عن معاني الأخبار قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « كل أعمال ابن آدم بعشرة أضعافها إلى سبعمئة ضعف إلّا الصبر - إلى أن قال - : والصبر الصوم » ، وفيه عن الصادق عليه السّلام : « إذا نزلت بالرجل النازلة الشديدة فليصم فإنّ اللّه تعالى يقول : واستعينوا بالصبر ، يعني الصيام » .