محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 162
كما لو جمع الخل والخمر [ 1 ] وهذا الكلام مطرد [ 2 ] القسم الثاني : ما يقصد منه المتعاملان [ 3 ] [ 1 ] ما أفاده ( أعلا اللّه مقامه ) من التفرقة بين الأجزاء العقلية والخارجية بامكان تقسيط الثمن في الثانية دون الأولى في محله إلّا أنّه يناسب جعله وجها للتفصيل بين بيع آلات القمار وبيع الدراهم المغشوشة ، لأن الصحة في بعض صور بيع الدراهم المغشوشة لم تكن مبنية على تقسيط الثمن بإزاء الهيئة ولم يتوهمه أحد فيها . [ 2 ] هذا الفرض أجنبي عما نحن فيه ، وهو داخل في المسألة الثانية من القسم الآتي كبيع الجارية المغنية لغنائها ، وستعرف ان المختار فيها هو الصحة . بيع ما يقصد فيه المتعاملان المنفعة المحرمة [ 3 ] قد يكون المبيع بحيث لا يقصد منه بحسب الاستعمالات المتعارفة إلّا الحرام ، وقد لا يكون كذلك وحينئذ يكون ترتب الحرام عليه باشتراط المتعاملين أو بقصدهما أو بعلم البائع ، ولذا قسم المصنف القسم الثاني إلى أقسام ثلاثة : الأول : ان يشترط البائع المشتري صرف المبيع في الحرام كبيع العنب على أن يعمل خمرا . الثاني : أن يكون الحرام داعيا للمشتري على الشراء كاشتراء الجارية المغنية لغنائها . الثالث : أن يعلم البائع بصرف المشتري المبيع في الحرام كما إذا علم بائع المدية بأن المشتري يقع بينه وبين أحد المؤمنين منازعة تؤدي إلى قتله بها .