الموارد : كدفع الفساد بين الموقوف عليهم أو رفعه ، أو طروء الحاجة ، أو
صيرورته مما لا ينتفع به أصلا .
إلا أن يقال : إن هذا الإطلاق نظير الإطلاق المتقدم في رواية ابن
راشد في انصرافه إلى البيع لا لعذر ، مع أن هذا التقييد مما لا بد منه
على تقدير كون الصفة فصلا للنوع أو شرطا خارجيا .
مع احتمال علم الإمام عليه السلام بعدم طروء هذه الأمور المبيحة ،
وحينئذ يصح أن يستغنى بذلك عن التقييد على تقدير كون الصفة
شرطا ، بخلاف ما لو جعل وصفا داخلا في النوع ، فإن العلم بعدم طروء
مسوغات البيع في الشخص لا يغني عن تقييد إطلاق الوصف في النوع ،
كما لا يخفى .
فظهر : أن التمسك بإطلاق المنع عن البيع على كون الوصف داخلا
في أصل الوقف - كما صدر عن بعض من عاصرناه ( 1 ) - لا يخلو عن
نظر ، وإن كان الإنصاف ما ذكرنا : من ظهور سياق الأوصاف في كونها
أوصافا للنوع .
ومما ذكرنا ظهر : أن المانع عن بيع الوقف أمور ثلاثة :
حق الواقف ، حيث جعلها بمقتضى صيغة الوقف صدقة جارية
ينتفع بها .
وحق البطون المتأخرة عن بطن البائع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هو المحقق التستري في مقابس الأنوار : 144 .
( 2 ) كذا في أكثر النسخ ، وفي " ف " و " خ " : " البطن السابق " ، والصواب : البطن
البائع .