تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وأما ما ذكره من حمل رواية السكوني على بيان مظنة الحاجة ، فهو جيد . ومنه يظهر عدم دلالتها على التحديد بالعددين تعبدا .
الثالث : مقتضى ظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة ( 1 ) في بادئ النظر ( 2 ) حصر الاحتكار في شراء الطعام [ لكن الأقوى التعميم ] ( 3 ) بقرينة تفريع قوله : " فإن كان في المصر طعام " . ويؤيد ذلك : ما تقدم من تفسير الاحتكار في كلام أهل اللغة بمطلق جمع الطعام وحبسه ( 4 ) ، سواء كان بالاشتراء أو بالزرع والحصاد والإحراز ، إلا أن يراد جمعه في ملكه ( 5 ) . ويؤيد التعميم تعليل الحكم في بعض الأخبار ب‍ " أن يترك الناس ليس لهم طعام " ( 6 ) ، وعليه فلا فرق بين أن يكون ذلك من زرعه أو من ميراث أو يكون موهوبا له ، أو كان قد اشتراه لحاجة فانقضت الحاجة وبقي الطعام لا يحتاج إليه المالك ، فحبسه متربصا للغلاء .
الرابع : أقسام حبس الطعام كثيرة ، لأن الشخص إما أن يكون
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 365 . ( 2 ) في " ن " زيادة : " عدم " تصحيحا ، ووردت هذه الكلمة في متن غاية الآمال : 486 ، فراجع . ( 3 ) من " ش " وهامش " خ " . ( 4 ) تقدم في الصفحة 363 . ( 5 ) في " ف " زيادة : بعضا منه . ( 6 ) كما تقدم في صحيحة الحلبي المتقدمة في الصفحة 365 .
كتاب المكاسب — صفحة 371 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم