نعم ، للمشتري الخيار مع جهله بفوات منفعة الملك عليه مدة .
ولو كانت مدة التعذر غير مضبوطة عادة - كالعبد المنفذ إلى
[ ال ] - هند لحاجة ( 1 ) لا يعلم زمان قضائها - ففي الصحة إشكال : من
حكمهم بعدم جواز بيع مسكن المطلقة المعتدة بالأقراء ، لجهالة وقت
تسليم العين . وقد تقدم بعض الكلام فيه في بيع الواقف للوقف المنقطع ( 2 ) .
ثم إن الشرط هي القدرة المعلومة للمتبايعين ، لأن الغرر لا يندفع
بمجرد القدرة الواقعية .
ولو باع ما يعتقد التمكن ( 3 ) فتبين عجزه في زمان البيع وتجددها
بعد ذلك ، صح ، ولو لم يتجدد بطل .
والمعتبر هو الوثوق ، فلا يكفي
مطلق الظن ولا يعتبر اليقين .
ثم لا إشكال في اعتبار قدرة العاقد إذا كان مالكا ، لا ما إذا كان
وكيلا في مجرد العقد ، فإنه لا عبرة بقدرته كما لا عبرة بعلمه .
وأما لو كان وكيلا في البيع ولوازمه بحيث يعد الموكل أجنبيا عن
هذه المعاملة . فلا إشكال في كفاية قدرته . وهل يكفي قدرة الموكل ؟
الظاهر نعم ، مع علم المشتري بذلك إذا علم بعجز العاقد ، فإن اعتقد
قدرته لم يشترط علمه بذلك .
وربما قيد ( 4 ) الحكم بالكفاية بما إذا رضي المشتري بتسليم الموكل ( 5 )
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : لأجل حاجة .
( 2 ) راجع الصفحة 192 ، هذا ولم يذكر الوجه الثاني .
( 3 ) في " ن " زيادة : منه ، استدراكا .
( 4 ) قيده صاحب الجواهر قدس سره .
( 5 ) كذا في " ص " و " ش " ، وفي غيرهما : الوكيل ، إلا أنها صححت في " خ "
و " ن " بما أثبتناه .