الثاني ( 1 ) وغيرهم ( 2 ) .
نعم ، عن نهاية الإحكام : احتمال العدم ، بسبب انتفاء القدرة في الحال
على التسليم ، وأن عود الطائر غير موثوق به ، إذ ليس له عقل باعث ( 3 ) .
وفيه : أن العادة باعثة كالعقل ، مع أن الكلام على تقدير الوثوق .
ولو لم يقدرا ( 4 ) على التحصيل وتعذر عليهما إلا بعد مدة مقدرة
عادة وكانت مما لا يتسامح فيه كسنة أو أزيد ، ففي بطلان البيع ، لظاهر
الإجماعات المحكية ( 5 ) ، ولثبوت الغرر ، أو صحته ، لأن ظاهر معقد
الإجماع التعذر رأسا ، ولذا حكم مدعيه بالصحة هنا ، والغرر منفي مع
العلم بوجوب الصبر عليه إلى انقضاء مدة ، كما إذا اشترط تأخير
التسليم مدة ، وجهان ، بل قولان ، تردد فيهما في الشرائع ، ثم قوى
الصحة ( 6 ) ، وتبعه في محكي التحرير ( 7 ) والمسالك ( 8 ) والكفاية ( 9 ) وغيرها ( 10 ) .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 92 .
( 2 ) مثل المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 174 ، والسبزواري في الكفاية :
90 ، والكاشاني في مفاتيح الشرائع 3 : 58 وغيرهم .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 481 .
( 4 ) في " ف " ، " م " و " ش " : لم يقدر .
( 5 ) تقدمت في صدر المسألة ، الصفحة 175 .
( 6 ) الشرائع 2 : 17 .
( 7 ) التحرير 1 : 165 .
( 8 ) المسالك 3 : 174 .
( 9 ) كفاية الأحكام : 90 .
( 10 ) مثل الصيمري في غاية المرام ( مخطوط ) 1 : 280 ، والسيد بحر العلوم في
المصابيح ( مخطوط ) : 105 ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 271 .