بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهوسلام على عباده الذين اصطفى اللَّه خير امّا يشركون وصلّى اللَّه على سيّدنا أبي القاسم محمد وآله الطاهرين .
وبعد : فلا يخفى على الباحثين العارفين برسالة الإسلام إن من أهمّ ما تدعو به هذه الرسالة السماوية العظمى هو الانقياد الخالص والتمسّك الصادق بالهدايات الإلهيّة ، والتسليم الكامل لشرائع الدين وأحكامه والالتزام بما يستفاد من ظواهر الأدلّة الشرعيّة ( كتاباً وسنّة ) على نحو جرت عليه سيرة العقلاء وترك الإجتهاد بعرض النظر والرأي قبال نصوص الكتاب والسنّة .
وهذا : أي : الالتزام المطلق وقبول كلّ ما بيّنه الشارع سواء كان من المعارف الحقّة الاعتقادية أو التعاليم العبادية ، والنظم الاجتماعية ، والسياسية والمالية ، وغيرها هو الإسلام الخالص والدين الحنيف الذي بعث به جميع الأنبياء فمن يبتغِ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين
لا يستكمل ، بل لا يتحقّق الإيمان الذي هو عبارة عن عقد القلب والقبول القلبي إلّابهذا التسليم الجامع الشامل .
وإن قلنا بأن الإيمان عمل كلّه ومبثوث على القوى والجوارح والأعضاء وإن
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 377
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٧٧