تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وإرجائها ، وما في تحتها وأهوائها ، وما فيها من المعدنيات ، وما تحت الفلك من السايط والمركبات التي تتحير في ادراك نبذ منها عقول البشر ، ويتحير دون بلوع أو في مراتبها ظاهر الفكر ، والنظر ، وقوله : ( وخبر ما كان وما هو كائن ) أي : من أخبار السابقين ، وأخبار اللاحقين كليّاتها وجزئياتها ، وأحوال الجنة ومقاماتها ، وتفاوت مراتبها ودرجاتها ، وأخبار المثاب فيه بالانقياد والطاعة والمأجور فيها بالعبادة والزهادة ، وأهوال النار ودركاتها ، وأهوال مراتب المعقوبة ، ومصيباتها ، وتفاوت مراتب البرزخ في النور والظلمة ، وتفاوت أحوال الخلق فيه بالراحة والشدة كل ذلك بدليل قوله تعالى : ( فيه تبيان كل شيء ) أي : كشفه ، وإيضاحه فلا سبيل إلى إنكاره واللَّه أعلم انتهى كلام شارح الصحيفة . هذا آخر ، ما وفقنا بتحريره حول البداء والحمد لله رب العالمين وصلواته وسلامه على رسوله الأمين وأهل بيته الطاهرين ، وقد تم تحرير ذلك في شهر ذو القعدة الحرام من شهور سنة 1405 الهجرية القمرية وقد تجنّبنا في هذه الرسالة عن الاستشهاد بمخترعات الفلاسفة أذناب اليونانيى واتباعهم من المنتحلين إلى المذاهب الاسلامية ، أولئك الذي لم يهتدوا بهدى أهل بيت الوحي والنبوة عليهم السلام وسلكوا سبلًا متشعبة أبعدتهم عن التمسك بالثقلين . وأنا أقل العباد لطف اللَّه الصافي الگلپايگاني ابن العالم الفقيه المرحوم المولى محمد جواد الصافي غفر اللَّه تعالى له ولوالديه وحشرهم مع ساداته الأنجبين عليهم الصلاة والسلام .