تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
قال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : « واللَّه لو شئت إن أخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف ان تكفروا فيّ برسول اللَّه صلى الله عليه وآله الا وإني مفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه والذي بعثه بالحق واصطفاه على الخلق ما انطق إلا صادقاً ولقد عهد إلى بذلك كله وبمهلك من يهلكو ومنجى من ينجو ومآل هذا الأمر وما أبقى شيئاً يمر على رأسي إلا أفرغه في اذنىّ وأفضى به الىّ » « 1 » . وقال عليه السلام : في خطبة ذكر فيها طائفة من الملاحم : « سلوني قبل أن تفقدوني ( إلى أن قال ) والذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة ولاعن فئة تضل مأة إلّا نبأتكم بناعقها وسائقها » « 2 » . قال السيد الأجل شارح الصحيفة إنجيل أهل البيت وزبور آل محمد صلوات اللَّه عليهم في الروضة الثانية والأربعين : تواترت الأخبار عن العترة الزاكية وأجمعت الصحابة من الفرقة الناجية إن أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه والأوصياء عن أبنائه علموا جميع ما في القرآن علماً قطعيّاً بتأييد إلهي ، وإلهام ربّاني وتعليم نبوي وقد طابق العقل في ذلك النقل ، وذلك إن الإمام إذا لم يعلم جميع ما في القرآن لزم إهمال الخلق ، وبطلان الشرع ، وانقطاع الشريعة وكل ذلك باطل بحكم العقل والنقل . ومن الأخبار ما ورد من طرق العامّة عن أبي الطفيل قال : شهدت علياً عليه السلام
هامش
( 1 ) نهج البلاغة [ صبحي الصالح ] : 250 خ 175 [ نشر هجرت ] . ( 2 ) الغارات : ج 1 ص 7 و 8 ، نهج البلاغة الخطبة 92 .