الأمور أموراً موقوفة عند اللَّه تبارك وتعالى يقدم منها ما يشاء ويؤخر ما يشاء يا سليمان إنَّ علياً عليه السلام كان يقول : العلم علمان فعلم علمه اللَّه ملائكته ورسله فما علمه ملائكته ورسله فإنه يكون ولا يكذب نفسه ولا ملائكته ولارسله وعلم عنده مخزون لم يطلع عليه احداً من خلقه يقدم منه ما يشاء ويؤخر ما يشاء ، ويمحو ويثبت ما يشاء قال سليمان للمأمون : يا أمير المؤمنين لا أنكر بعد يومى هذا البداء ، ولا أكذب به إنْ شاء اللَّه « 1 » وما روى عن كتاب الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه باسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل نبي وعده اللَّه أنّ ينصره إلى خمسة عشر ليلة فأخبر بذلك قومه فقالوا : واللَّه إذا كان ليفعلن وليفعلن فأخّره اللَّه تعالى إلى خمسة عشرة سنة ، وكان فيهم من وعدهاللَّه النصرة إلى خمس عشره سنة فأخبر بذلك النبي قومه فقالوا : ما شاء اللَّه فعجله اللَّه لهم في خمس عشرة ليلة « 2 » .
وما روى عن كتاب قصص الأنبياء وبالإسناد إلى الصدوق بسنده عن هشام بن سالم قال : سأل عبد الأعلى مولى بنى سام الصادق عليه السلام وأنا عنده حديث يرويه الناس ، فقال : وما هو ؟ قال : يروون أن اللَّه عز وجل أوحى إلى حزقيل النبي صلوات اللَّه عليه إنْ أخبر فلان الملك إني متوفيك يوم كذا فأتى حزقيل الملك فأخبره بذلك قال : فدعا اللَّه وهو على سريره حتى سقط ما بين الحائط والسرير فقال : يا رب اخّرني حتى يشب طفلى وأقضى أمرى فأوحى اللَّه إلى
هامش
( 1 ) البحار : ج 4 ص 95 و 96 ب 3 ح 2 .
( 2 ) البحار : ج 4 ص 112 ب 3 ح 32 .