الإعتقاد في الأخبار الواردة في الطب
في باب ( الأخبار الواردة في الطب ) أيد الشيخ أبو عبد اللَّه شيخه أبا جعفر الصدوق وأضاف قسماً آخر على هذه الأحاديث التي ذكرها الشيخ أبو جعفر . . .
غاية ما في الأمر أنّ الشيخ المفيد قال : الطب صحيح والعلم به ثابت وطريقه الوحي وإنّما أخذ العلماء به عن الأنبياء . . . إلخ .
ولكن الظاهر أنّه وإن لم يكن هناك سبيل إلى النفي ، أن ( الطب وتعلّمه إنّما هو من تلقين الأنبياء ) إلّاأنّ القول بأنّ علم الطب كله من السماء مخالف للتجربة والحس . فالبشر وقف على الطب الذي هو واحد من العلوم الكثيرة والصناعات التي تعلّمها بذكائه واستعداده وتجاربه ، وإن قلنا بجواز الإقتباس في بعض موارده وأقسامه من الأنبياء والوحي في ما مضى ، أو في ما سيأتي من الزمن .
الإعتقاد في الحديثين المختلفين
هذا البحث طويل الذيل وقد اشبع تفصيلًا في باب التعادل والترجيح في الأصول ، لذا فقد ارتأينا أن لانلج هذا البحث الذي تعرض له هذان العلمان الجليلان بل نحيل تحقيق مطلبه إلى مراجعة أصول الفقه .
وآخر دعوانا أن الحمد للَّه ربِّ العالمين والصلاة والسلام
على سيّدنا محمد وآله الطاهرين واللعن على أعدائهم أجمعين
لطف اللَّه الصافي
7 جُمادى الأُولى 1413 ه