تقول : بتجسم العمل الذي يقول عنه إنّه عرض ، فيبدو في صورة حسنة جميلة ، وإليه أشارت الآية الكريمة : [ فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ] « 1 » .
ويحتمل أن يكون المراد منه أنّ العمل نفسه يحفظ ، كما يلاحظ اليوم في التلفاز ، مع أنّ صاحب العمل ترك مكانه مثلًا ، أو انه قد مات لكن عمله يعرف في التلفزة .
ويحتمل أن يكون المراد منه سجل الأعمال ، أو يكون المراد جزاء العمل الثواب ، أو العقاب عليه . فكل هذه الأمور محتملة ، ولا ينبغي أن يقال : إنّ الصوت لا يسمع في ذلك العالم ، مع أنّه قد أمكن سمعه في هذا العالم .
والخطأ الذي وقع فيه بعض المتكلمين هو أنّ هذه الأمور التي أخبر عنها الوحي والنبي صلى الله عليه وآله ، جعلوها محلًا للمناقشة والرفض والقبول بسلسلة من المعلومات الناقصة عندهم ، ثم أرادوا أن يزنوا الأشياء الضخمة الهائلة ، بميزان توزن فيه الأشياء اليسيرة ، شأن من يريد أن يَزِن الكرات والمجرات بميزان أعده للبطيخ مثلًا ، أو العكس من ذلك ، كمن يَزِن الذهب بميزان يوزن فيه الصخر الذياجتلب من ظهور الجبال ! !
وعلى كل حال فإن الصدوق والمفيد كليهما متفقان على أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله والأئمة من أهل بيته عليهم السلام هم المتولون أمر الحساب .
هامش
( 1 ) الزلزال : الآية 7 .